تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الصوفي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

304 - رقيقة

في اللغة :

« الراء والقاف أصلان : أحدهما صفة تكون مخالفة للجفاء ، والثاني اضطراب شيء مائع . . . فالأول الرقة ، يقال : رق يرق رقة فهو رقيق . . . والأصل الثاني : قولهم ترقرق الشيء ، إذا لمع . . . » ( معجم مقاييس اللغة ، مادة « رق » )

في القرآن :

المفرد غير وارد في القرآن

عند ابن عربي :

* الكون في تصور ابن عربي كلّ . . . مندمج . . . متصل غير منقطع . فكل حقيقة أو مرتبة في العالم متصلة بغيرها تستمد [ من الأعلى ] وتمدّ [ الأدنى ] . وقد اضطر إلى هذا التصور لاستكمال منطق بنيانه الفلسفي لأن القول « بالخلق الجديد » يحتم عليه تصورا متصلا للكون . ومن اجل هذا الاتصال وجدت « الرقائق » . فما هي الرقائق ؟ وما وظيفتها في عالم شيخنا الأكبر ؟ الرقائق هي هذه الصلات الممتدة بين الحقائق أو الذوات ، تشبه في رقتها أشعة الشمس في امتدادها إلى البصر ، فهي ليست انتشارا فقط وانما انتشار يتصل ب فكل حقيقة يشع منها رقائق تربطها بالحقائق الاعلى والأدنى ، على هذه الرقائق يصل الامداد العلمي والوجودي من الحقائق الاعلى إلى هذه الحقيقة ، وعليها توصل الامداد العلمي والوجودي إلى الحقائق الأدنى . ولا تخفى أهمية « الامداد » في بنيان فكري يقول بالخلق الجديد . فالامداد هو عصب الخلق الجديد . لأن الممكن يسقط من ذاته في العدم لولا امداده بالوجود في كل لحظة 1 لذلك ومن اجل الامداد نرى ابن عربي يتصور اتصالا رقيقا بين الحقائق والمراتب يشبه في وظيفته الأوردة والشرايين في الجسم البشري . يقول :

1 - صورة الحقيقة والرقائق :

« تمتد منه إلى قلبي رقائقه * مثل امتداد شعاع الشمس للبصر »
( ف 3 / 2 ) « فان الرقائق الممتدة بين القلوب وبين هذه المناظر متصلة ، اتصال الدخان بالسراج من رأس الفتيلة » ( ترجمان الأشواق ص 41 هامش 3 ) .
المعجم الصوفي — صفحة 535 | سعاد الحكيم