« . . . ان شاء اللّه ننشىء الدوائر والجداول ونمد الرقائق والحبائل ، ونبرز الأصول والفروع ونفرق بين المفروق والمجموع وما يتعلق بينهما من الأسماء . . . » ( انشاء الدوائر ص 6 ) .
* * * * الرقيقة تأخذ أحيانا معنى « المناسبة » في فكر الشيخ الأكبر ، فيرى مثلا ان بين ذاتين « رقيقة » اي مناسبة ونسبة . يقول :
« ما أحسن الحقائق إذا أدرجت في مدرجة المناسبة ، فإن الرقائق الواضحة تعجمها المخاطبة والمكاتبة . . . » ( إشارات القرآن ق 61 ب ) .
« فهي [ الرقائق ] معارج ومدارج وقد يعبر عنها بالمناسبات . . . » ( ف 3 / 260 ) .
* * * * يمتد استعمال مفرد « رقيقة » عند ابن عربي مستندا إلى صفة الامداد العلمي ليشمل أنواع الشهود والتجلي والخواطر . فيقول : رقيقة ملكية ورقيقة شيطانية ، إذا ليست الرقيقة هي طريق الامداد النوري فقط بل قد يكون امدادا شيطانيا ، وهذا لا يتنافى مع ماهية الرقيقة من حيث كونها موصلة فقط .
فهي طريق وتوصيل بين « ذات » مشعة و « أخرى » جزئية مستقبلة على أن يكون بينهما مناسبة ، تلك وظيفتها ولا علاقة لها بمضمون الامداد . يقول :
« . . . الا ان الروح الذي يلقى على ذلك النبي تمتد منه رقيقة ملكية لقلب هذا الرجل الوارث ، في صورة حالة مشوبة في ظاهرها بصورة ذلك الملك . . . وينطلق على تلك الرقيقة اسم ذلك الروح . . . » ( ف 2 / 80 ) .
« . . . أو تراءت له [ الولي أو النبي ] الرقيقة رجلا ممثلا أو صورة حيوان يخاطبه بما جاء به اليه ، فإن كان وليا فيعرضه على الكتاب والسنة . . . وان لم يوافق الكتاب والسنة رآه خطاب حق وابتلاء لا بد من ذلك ، فعلم قطعا ان تلك الرقيقة ليست برقيقة ملك ولا بمجلس الهي ولكن هي رقيقة 4 شيطانية . . . » ( ف 3 / 39 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر « خلق جديد »
( 2 ) الانسان مجموع حقائق العالم من حيث إنه جمع في ذاته كل الحقائق المتفرقة في العالم [ انظر « مجموع العالم » ] أضاف ابن عربي هنا ان الانسان هو مجموع رقائق العالم ، من حيث إن جمع الحقائق هو في الواقع مناسبة .
( 3 ) « يشهده » لان الرقائق للنزول والالقاء أو التجلي يقابلها من العبد تلقي وعروج وشهود كل
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 538
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٣٨