« فالجود : عطاؤك ابتداء قبل السؤال ، والكرم : عطاؤك بعد السؤال عن طيب نفس لا عن حياء . . . والسخاء : عطاؤك قدر الحاجة للمعطى اليه لا غير ، والايثار : عطاؤك ما أنت محتاج اليه . واعلم أن بالعطاء صحة الخلة على ما قيل لإبراهيم عليه السلام . وذلك ان اللّه تعالى أرسل اليه جبريل على صورة شخص فقال : يا إبراهيم أراك تعطي الأوداء والأعداء فقال : تعلمت الكرم من ربي رأيته لا يضيعهم فانا لا اضيعهم ، فأوصى اللّه تعالى اليه ان : يا إبراهيم أنت خليلي حقا . . . » ( مواقع النجوم ص ص 97 - 98 ) .
- - - - -
( 1 ) بالنسبة لمعناها اللغوي والقرآني راجع كلمة « اثر » .
( 2 ) يراجع فيما يتعلق بالايثار :
- التمكين في شرح منازل السائرين . تأليف محمود المنوفي ط . دار النهضة القاهرة باب الايثار ص ص 137 - 140 .
- الرسالة القشيرية ، باب الجود والسخاء ص ص 112 - 115 ، السخاء والكرم والايثار .
- طبقات الصوفية . السلمي . تحقيق نور الدين شريبة ص ص 120 - 122 ،
- شفاء السائل لتهذيب المسائل . ابن خلدون نشر الأب عبده خليفة ص 44 .
- لطائف الاعلام ق ق 37 ب - 39 أ ، حيث يتكلم على الايثار وأنواعه وإضافاته مثل :
ايثار الشريعة ، ايثار الحقيقة ، ايثار الايثار ، ايثار الملامتيه ، ايثار المتقين . . .
( 3 ) طبعا لا يجوز على الجناب الإلهي الايثار لأنه كيف يعطي ما يحتاج اليه . وهل يحتاج عز وجل إلى شيء ؟ !
( 4 ) راجع « الخلة » عند ابن عربي .
13 - أجير
ليس لمفرد أجير معنى اصطلاحيا عند ابن عربي ولكنه يأخذ قيمته من مقارنته بالعبد ، فالأجير هو الذي يطلب المعاوضة في حال القيام بالخدمة على حين ان العبد لا ينتظر معاوضة . فإذا كان هذا المفرد يعبر عن موقف المخلوق تجاه الخالق فبالتالي يتميز الأجير من العبد ويكون أدنى منه رتبة لأنه ينتظر بدلا عن عبادته .
- - - - -