يقول ابن عربي :
( 1 ) « فأن هذا الباب مخصوص بابتداء الجسوم الانسانية ، وهي أربعة أنواع :
جسم آدم ، وجسم حواء ، وجسم عيسى ، وأجسام بني آدم ، وكل جسم من هذه الأربعة ، نشؤه يخالف نشء [ الجسم ] الاخر في السببية ، مع الاجتماع في الصورة الجسمانية والروحانية . . . وينطلق على كل واحد من هؤلاء اسم الانسان بالحد والحقيقة . . . فكان نشء جسم آدم في صورته ، كنشء الفاخوري فيما ينشئه من الطين والطبخ . وكان نشء جسم حواء نشء النجار فيما ينحته من الصور في الخشب . فلما نحتها في الضلع ، وأقام صورتها ، وسواها ، وعدّلها . . . فقامت ( حواء ) حية ناطقة ، أنثى ليجعلها محلا للزراعة والحرث لوجود الانبات الذي هو التناسل . . . »
( ف السفر الثاني فق فق 364 - 368 ) .
( 2 ) « فآدم ، لجميع الصفات ، وحواء لتفريق الذوات ، إذ هي محل الفعل والبذر . . . » ( ف السفر الأول فقرة 534 ) .
* * * * في حين يتبوأ « آدم » في المعنى السابق مرتبة الاجمال في مقابل « حواء » ( - مرتبة التفصيل ) ، نرى هنا انه يظهر في مرتبة التفصيل في مقابل « محمد » صلى اللّه عليه وسلم الذي له الجمع .
( 1 ) يأخذ « آدم » مرتبة الاجمال بالنسبة لحواء : لان الموجودات المجملة فيه تظهر من خلال فعله مفصلة فيها .
( 2 ) محمد صلى اللّه عليه وسلم هو أول بالقصد ( - مرتبة اجمال ) 18 وان كان آخرا في الظهور .
ومن حيث إن آدم هو أول مظهر جمع كل حقائق الأكوان فهو تفصيل في مقابل محمد صلى اللّه عليه وسلم 19 . يقول ابن عربي :
« فمحمد صلى اللّه عليه وسلم للجمع ، وآدم للتفريق » ( ف السفر الثاني فق 237 ) .
كما يفرد الشيخ الأكبر الصفحات في كلامه على البسملة . ليبين كيف انها تبدأ بآدم وتنتهي بمحمد صلى اللّه عليه وسلم فآدم بداية الامر ومحمد نهايته 20 .
يقول ابن عربي :
« فالرحيم » هو محمد صلى اللّه عليه وسلم و « بسم » هو أبونا آدم ، واعني في مقام ابتداء الامر
المعجم الصوفي — صفحة 55
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٥