ب - الخضر اسم لانسان ،
أشار اليه القرآن ، دون ان يسميه [ الخضر ] ، بالعبارة « عبد من عبادنا » وهو يمثل العبد الذي تولى اللّه تعليمه العلم اللدني ، مما جعل نبيا [ موسى ] يسأله ان يتبعه في سبيل ان يتعلم هذا العلم اللدني .
« فَوَجَدَ
[ موسى وفتاه ]
عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[ الخضر ]
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً . قالَ لَهُ مُوسى : هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً . . . »
( 18 / 65 - 66 ) .
إلى آخر الآيات التي تفصل حادثه الخضر وموسى عليهما السلام ، فلتراجع سورة الكهف الآيات من 65 إلى 82 .
عند ابن عربي :
اتخذ « الخضر » في مؤلفات الشيخ الأكبر وجه الرمز عامة ، في « اثنينية » تقابلية تكاد تكون من خصائص فكره .
* * * * جعل ابن عربي « الخضر » في مقابل « الياس » . الأول عبّر به عن « البسط » والثاني عبّر به عن القبض .
وان استطعنا ان نلمح الصلة بين الخضر والياس مما جعل ابن عربي يقابلهما ، فإننا بصعوبة نتمكن من التكهن بالعلاقة بين الخضر والبسط ، وبين الياس والقبض .
الخضر والياس يجمعهما شيء واحد عند ابن عربي : الحياة . فإن الياس الذي هو إدريس رفعه اللّه مكانا عليا ، وهو إلى الآن حي [ انظر « إدريس » ] والخضر كذلك يتمتع بهذه الحياة المستمرة .
ومن ناحية ثانية ، ان « صاحب الزمان » أو « القطب » [ انظر « قطب » ] يمدّ أرواح المؤمنين والسالكين بتجليات يجدن اثرها في نفوسهم : قبضا وبسطا .
[ هذان الاثران هما للاسمين الإلهيين : الجلال والجمال ] ويكون عطاء القطب هذا عن طريقين : الياس والخضر . الأول : للقبض والثاني للبسط .
ولا نكاد نجد العلاقة بين الخضر والبسط ، والياس والقبض في نصوص الشيخ الأكبر ، مما يوقعنا في التكهنات ، التي نجد جذورها في « طبيعة نفسية » الخضر ، و « طبيعة نفسية » الياس كما صورتهما كتب وسير الأنبياء . أو