المترادفات في المضمون عند ابن عربي : نسخة ، صورة ، العالم الصغير ، البرنامج الجامع ، الكلمة الجامعة ، الانسان الكامل ، الخليفة ، الكون الجامع 1 .
ابن عربي يكدّس في حقيقة الانسان كل الكمالات ، فيجمع في جرمه الصغير كل الحقائق المنتشرة في العالم 2 ، ولكن لا يكتفي ابن عربي بجعل الانسان « عالما صغيرا » بل يتخطاه إلى الحقائق الإلهية ، فنراه يتحف الانسان بمزيد من الكمال لاحتوائه وجمعه لكل حقائق الحضرة الإلهية 3 .
فالانسان ، والمراد به « الانسان الكامل » 4 ، هو المختصر الجامع لحقائق الحضرتين الإلهية والكونية 5 .
يقول :
« فالانسان آخر موجود في العالم ، لان المختصر لا يختصر الا عن مطول ، والانسان مختصر العالم والحق ، فهو نقاوة المختصر اعني الانسان الكامل . . . » ( ف 3 / 315 ) .
« أردت بالمطوّل العالم كله ، وبالمختصر الانسان الكامل » ( ف 3 / 331 ) .
« ان اللّه خلق آدم على صورته 6 ، وهو الانسان الكامل 7 ، المختصر ، الظاهر بحقائق الكون كله حديثه وقديمه » ( ف 2 / 391 ) .
« بكون آدم مخصوصا بصورته لان فيه جميع الكون مختصر » ( ف 4 / 45 ) .
« وخلق اللّه الانسان مختصرا شريفا جمع فيه معاني العالم الكبير ، وجعله نسخة جامعة 8 لما في العالم الكبير ولما في الحضرة الإلهية من الأسماء . . . » ( عقلة ص 45 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع كلا من هذه « المترادفات في المضمون » في أبوابها من هذا الكتاب .
( 2 ) ان الانسان هو المختصر للمطوّل الذي هو العالم . راجع « العالم الصغير » في هذا الكتاب ، كما يراجع : - مجلة كلية الآداب مايو 1933 ص 27 .
- Vocabulaire tech . et critiq . de la philo . lalande , « microcosme » et « macrocosme » P . 587
( 3 ) راجع « نسخة الحق »
( 4 ) ان الانسان الكامل فقط هو المختصر الشريف . انظر « مختصر العالم » .
- - - - -