« وليس بين حقائق العالم مفاضلة فيقال هذا اشرف من هذا من جهة الحقائق والذوات . . . وذلك ان كل حقيقة في العالم مربوطة بحقيقة الإلهية [ الهية ] هي حافظته . . . » ( التراجم . ص ص 3 - 4 ) .
( 3 ) « . . . الحق حق ، والانسان انسان ، والعالم عالم . . . فإنه ان لم تكن ثمة حقيقة يقع بها تميز الأعيان ، لم يصح ان تقول كذا مساو لكذا بل تقول عين كذا » ( ف 3 / 343 ) .
* * * * نوضح نظرة ابن عربي إلى الوجود 2 بالنقاط التالية :
1 - ان كل صفة مفردة في الكون متميزة ( - جزء لا يتجزأ ) هي : حقيقة ، كما يسميها أيضا حرفا 3 .
2 - إذا جمعت عدة حقائق مفردة وركبت بشكل خاص اعطى مفهوما جديدا . يسميه أيضا حقيقة أو كلمة 4 ، مثلا : الحقيقة الانسانية التي تتألف من عدة حقائق مفردة متميزة 5 . . .
3 - الحقائق التي ركبّت في الفقرة السابقة من « حقائق المفردة » تصنف على أساس جديد بارجاعها إلى أصلين هما في الواقع وجها الحقيقة الكبرى الواحدة 6 : حق خلق ، قديم حادث . . .
يقول ابن عربي :
« فما في الوجود كله : حقيقة . . . ومنك إليها ومنها إليك رقيقة ، فعدد الرقائق على عدد الحقائق . . . » ( انشاء الدوائر . ص 4 ) .
« فما ثمة الا حقيقة واحدة تقبل جميع هذه النسب والإضافات التي يكنى عنها ، بالأسماء الإلهية . والحقيقة تعطى ان يكون لكل اسم يظهر ، إلى ما لا يتناهى ، حقيقة يتميز بها عن اسم آخر ، تلك الحقيقة التي بها يتميز هي الاسم عينه لا ما يقع فيه الاشتراك . . . » ( فصوص 1 / 65 ) .
* * * * الحقيقة كما يفهمها وينشدها الفلاسفة ما هي عند ابن عربي ؟ انها واقع الوجود الذي يراه شيخنا الأكبر في وحدته ، والوصول إلى الحقيقة هو الشهود لتلك الوحدة الوجودية . اذن الحقيقة هي : الوصول إلى وحدة الوجود .
المعجم الصوفي — صفحة 354
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٣٥٤