في نظرية تقول بالوحدة ويتجلى فيها الحق في صور الأشياء تصل إلى القول : ان الحق هو المشهود في كل خلق ، فلا يقع النظر الا على الحق ، ونصل إلى المخلوقات ووجودها بالنظر العقلي .
يقول ابن عربي :
« فهو [ العبد ] حق مشهود في خلق متوّهم . فالخلق معقول والحق محسوس مشهود عند المؤمنين وأهل الكشف والوجود . وما عدا هذين الصنفين فالحق عندهم معقول ، والخلق مشهود 1 » ( فصوص 1 / 108 ) .
- - - - -
( 1 ) اي ان المؤمنين وأهل الكشف والوجود لا يقفون مع « رسم » الأشياء المحيطة بهم بل يرون فيها الحق . فالحق عندهم هو المشهود في صور المخلوقات ، والمخلوقات معقولة من خلف شهود الحق . وهذه النظرة هي عكس النظرة العادية والعامة ، التي تقف مع ظاهر رسم المخلوقات وترى انها المشهودة ، وان الحق هو المعقول من خلف حجابها .
186 - حقّ اليقين
فلتراجع في « يقين »
187 - الحقيقة
1
* يقصد ابن عربي بالحقيقة ما يشير اليه الفلاسفة بكلمة « ماهية » و « ذات » ، والحقائق لا تنقلب ولا تتبدل ولا تتفاضل فيما بينها - وهي أصل ومبدأ التمييز .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « وانه [ الحق ] يتنوع ويتصور بحسب حقائق هذه الأعيان [ الثابتة ] .
وأحوالها » ( فصوص 1 / 81 )
« فهو [ شيث عليه السلام ] من حيث حقيقته ورتبته عالم بذلك كله . . . » ( فصوص 1 / 66 ) .
( 2 ) « والحقائق لا تنقلب ولا تتبدل . . . » ( فتوحات 4 / 422 ) .
- - - - -