- - - - -
( 6 ) تواريخ الأنبياء : تأليف حسن اللواساني ط . أولى بيروت 1964 ص 65 .
( 7 ) تواريخ الأنبياء ص 65 .
( 8 ) لقد أورد المرجع السابق ان الحنيفية ملة إبراهيم وهي السنن العشر التي امره اللّه تعالى وأمته باتباعها . فليراجع ص 66 .
( 9 ) ان إبراهيم أتم مجلى من حيث إنه الانسان الكامل في زمنه ، والانسان الكامل يترقى في مراتب الخلافة ، فلا يلزم من كمال الانسان كمال خلافته . يقول ابن عربي :
« ان معنى الانسانية هو الخلافة عن اللّه وان الخلافة عن اللّه مرتبة تشمل : الولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر والملك . . . وجمع [ اللّه ] لإبراهيم الولاية والنبوة والرسالة وابتدأ الإمامة . . . » ( بلغة الغواص ق 54 )
انظر « خليفة » « خلافة » .
( 10 ) يقول أبو العلا عفيفي في تعليقه على اشتقاق كلمة خليل : « والخليل إذا أخذت لا على أنها من الخلة اي الصداقة ، بل على أنها من التخلل وهو السريان - وهذا بالضبط ما يفعله المؤلف - فهمنا لم اعتبر إبراهيم مثالا أعلى من أمثلة الانسان الكامل . . . » ( فصوص 2 / 57 )
على أن الملاحظ ان ابن عربي لا يحيد عن الخلة إلى التخلل . فالخلة والتخلل أصل واحد وهذا مما تؤيده اللغة العربية يقول أحمد بن فارس : « خل : الخاء واللام أصل واحد يتقارب فروعه . . . فاما الخليل الذي يخالك ، فمن هذا أيضا كأنكما قد تخاللتما . . . »
( معجم مقاييس اللغة )
كما تؤيده تفاسير القرآن للآية الكريمة « واتخذ اللّه إبراهيم خليلا » يقول البيضاوي في شرحها :
« والخلة من الخلال فإنه ود تخلل النفس وخالطها . . . » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 103 )
( المرجع نفسه ج 1 ص 56 تفسير الخلة ) .
ويتضح موقف ابن عربي في الخلة والتخلل من جملته في الفتوحات :
وقال : « ما ثمّ الا أسماؤه وليست سواه وما هي دلائل عليه بل هي عينه ، وقد تخللها المتخلق الكامل فهو الخليل . . . وقد نال محمد صلى اللّه عليه وسلم الخلة والوسيلة بدعاء أمته . . . » ( ج 4 ص 404 ) راجع معنى « خلة » عند ابن عربي .
( 11 ) ان إبراهيم يمثل كمال التخلل الإلهي للصورة الانسانية ، وهذا لا يعني انه انفرد بالتخلل الإلهي . فان الحق يتخلل كل صور الموجودات ويظهر في كل فرد من الممكنات ، الا ان كمال ظهوره وتجليه وتخلله في صورة إبراهيم عليه السلام .
راجع « ظاهر - باطن » .
( 12 ) الشاعر هو بشار :
« وقال : ثعلب : انما سمي الخليل خليلا لان محبته تتخلل القلب فلا تدع فيه خللا الا ملأته وأنشد الرياشي قول بشار :
قد تخللت مسلك . . . » ( أدب الدنيا والدين الماوردي مطبعة السعادة 1921 ص : 21 )
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 33
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٣٣