اليهما أعلاه .
« فلا يكون أمر الا عن امرين ولا نتيجة الا عن مقدمتين »
( الفتوحات السفر الأول فق 3 ) .
يقول ابن عربي :
« ولهذا كان العالم على صورة الحق ، فمن غلب عليه طبعه كان شبهه بأمه أقوى من شبهه بأبيه ، ومن غلب عليه عقله كان شبهه بأبيه أقوى من شبهه بأمه . . . » ( ف 4 / 151 ) .
« فهذا كله من حقوق الام التي هي طبيعة الانسان ، وأبوه هو الروح الإلهي . . . » ( ف 3 / 320 ) .
* * * * الأب هو المّمد للولد 5 ولكن امداده لا يستغرق الولد ككل ، لذلك نجد الولد ينسب جزئيا اليه من الوجه المناسب للامداد ، فيكون شخص مثلا ابا لشخص آخر بالعلم أو بالمال أو . . . يقول :
« فرق بين ولد الطين وولد الدين في الميراث ، الدين للعلم والطين للمال . . .
أبوك من انفق عليك ، فان أنفقت على أبيك فأنت أبوه . . . »
( كتاب التراجم ص 35 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « أول »
( 2 ) ينبغي ان يكون اللفظ ابا البشر ( اي خبر كان ) ولكن لما وردت على هذا الشكل يمكن اعتبار اسم كان مضمرا اي القضية أو القصة أو الرواية وهو وارد مثله في الأدب .
( 3 ) راجع المعنى الثالث لكلمة « أمّ »
( 4 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أمّ »
( 5 ) راجع « أبو الورثة »
3 - اباؤنا
عندما يتكلم ابن عربي على الآباء وينسبها إلى الضمير المتصل ، يقصد جملة المسلمين المؤمنين ، وبخاصة الأولياء اخوانه :
- - - - -