تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الإمامُ عِزُّ الدِّينِ أبُو عَبْد اللهِ أحمد بن محمّد بن حَنْبَل بن هلال بن أسد الشَّيْبانيّ النَّسْل المروزيّ الأصل البَغْداديّ المَنْشَأ والمسكن والخاتمة . ينتهي نسبه غير الميمون إلى ذي الثَّديَّة الملعون رئيس الخوارج على أمير المؤمنين عليه السلام . ولهذا اشتهر كونه منحرفاً عن الولاء له عليه السلام بالشدّة مع أنّه من كبار أئمّة أهل السنّة والجماعة القائلين بخلافته ، وفرض اتّباعه وموالاته ولو بعد الثلاثة لا محالة . بل يروى عنه أنّه قال : أحفظ أو احدِّث ممّا قد رويته بالإسناد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ثلاثين ألف ، حديث في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام . وعن الإمام الثعلبيّ المفسّر الآتي ترجمته إن شاء الله تعالى أنّه ينقل عن أحمد بن حنبل المذكور أنّه قال : مَا جَاءَ لأحَدٍ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا جَاءَ لِعَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الفَضَائِلِ . وعن « المناقب » لابن شهرآشوب المازندارنيّ نقلًا عن صاحب كتاب « معرفة الرجال » أنّه قال : كانت عداوة أحمد بن حنبل لأمير المؤمنين عليه السلام أنّ جدّه ذا الثَّديّة قتله أمير المؤمنين عليه السلام يوم النهروان . وأن قد يحتمل أن يكون الباعث على ذلك أيضاً ما ستقف عليه في ذيل ترجمة القاضي ابن خلّكان . وبالجملة فقد ذكر ابن خلّكان بعد الترجمة له - قريباً ممّا أسلفناه - أنّ امّه خرجت من مرو خراسان حاملًا به ، فولدته ببغداد في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين ومائة . وقيل : إنّه ولد بمرو ، وحُمل إلى بغداد رضيعاً . وكان إمام المحدِّثين . صنّف كتابه « المسند » وجمع فيه ما لم يتّفق لأحد . ونُقل أنّه كان يحفظ ألف ألف حديث ، وكان من خواصّ أصحاب الشافعيّ ، ولم يزل مصاحبه إلى أن ارتحل الشافعيّ إلى مصر . وقال في حقّه : خرجتُ من بغداد وما خلفت بها أتقي ولا أفقه من ابن حنبل .
معرفة الإمام — صفحة 430 | السيد محمد حسين الطهراني