ذَلِكَ لِغَيْرِهِ .
وَتَزْعَمُ أنَّكَ صَاحِبُ حُدُودٍ ، وَمَنْ انْزِلَتْ عَلَيْهِ أوْلَى بِعِلْمِهَا مِنْكَ !
وَتَزْعَمُ أنَّكَ عَالِمٌ بِمَبَاعِثِ الأنْبِيَاءِ ، وَلَخَاتَمُ الأنْبِيَاءِ أعْلَمُ بِمَبَاعِثِهِمْ مِنْكَ !
لَوْ لا أنْ يُقَالَ : دَخَلَ عَلَى ابْنِ رَسُولِ اللهِ فَلَمْ يَسألْهُ عَنْ شَيْءٍ مَا سَألْتُكَ عَنْ شَيءٍ ! فَقِسْ إن كُنْتَ مُقِيساً !
قال أبو حنيفة : لا أتكلّم بالرأي والقياس في دين الله بعد هذا المجلس !
قال : كلّا . إن حبّ الرئاسة غير تاركك كما لم يترك من كان قبلك - تمام الخبر . « 1 »
وعن عيسى بن عبد الله القرشيّ قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : يا أبا حنيفة قد بلغني أنّك تقيس ! فقال : نعم !
فقال : لا تَقِسْ فإنّ أوّل من قاس إبليس لعنه الله حين قال : خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ . « 2 » فقاس بين النار والطين . ولو قاس نوريّة آدم بنوريّة النار وعرف ما بين النورين ، وصفاء أحدهما على الآخر . « 3 »
روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن ابن أبي عُمَير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبان بن تغلب ، قال :
هامش
( 1 ) - « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ، ج 2 ، ص 115 إلى 118 ، طبعة النجف .
( 2 ) - الآية 12 ، من السورة 7 : الأعراف .
( 3 ) - « الاحتجاج » للشيخ الطبرسيّ ، ج 2 ، ص 118 ، طبعة النجف .