وَفَضْلٌ أبي بَكْرٍ إ ذَا مَا ذَكَرْتُهُ * رُمِيتُ بِنَصْبٍ عِندَ ذِكْرِيَ لِلفَضْلِ
فَلَا زِلْتُ ذَا رَفْضٍ وَنَصْبٍ كِلَاهُمَا * بِحُبِّيهِمَا حتى اوَسَّدَ في الرَّمْلِ
وله أيضاً برواية صاحب « التبر المذاب » وغيره أشعار ومراثي كثيرة في الحسين بن عليّ عليهما السلام . وقد ذكر جملة منها في أواخر المجلّد العاشر من « بحار الأنوار » ( طبعة الكمبانيّ ) فليلاحظ إن شاء الله .
وينسب إليه أيضاً برواية ابن الصبّاغ المالكيّ في كتابه « الفصول المهمّة » :
يَا رَاكِباً قِفْ بِالمُحَصَّبِ « 1 » مِنْ مِنَى * وَاهْتَفْ بِسَاكِنِ خَيْفِهَا والنَّاهِضِ
هامش
( 1 ) - قال في « مجمع البحرين » : وفي الحديث : فَرَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ . هو بضمّ الميم وتشديد الصاد موضع الجمار عند أهل اللغة . والمراد به هنا كما نصّ عليه بعض شرّاح الحديث الأبطح ، إذا المحصّب يصحّ أن يقال لكلّ موضعٍ كثيرة حصباؤه . والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى . وهذا الموضع تارة يسمّى بالأبطح وأخرى بالمحصّب . أوّله عند منقطع الشعب من وادي منى وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى عند أهل مكّة بالمعلَّى .
وليس المراد بالمحصّب موضع الجمار بمنى ، وذلك لأنّ السنّة يوم النفر من مني أن ينفر بعد رمي الجمار ، وأوّل وقته بعد الزوال وليس له أن يلبث حتى يُمسي . وقد صلّى به النبيّ صلّى الله عليه وآله المغرب والعشاء الآخرة ، وقد رقد به رقدةً ، فعلمنا أنّ المراد من المحصّب ما ذكرنا .
وقال في « لسان العرب » : والمحصّب موضع رمي الجمار بمنى . وقيل : هو الشِّعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكّة ومنى ، يُنام فيه ساعة من الليل ثمّ يُخرج إلى مكّة .
وعلى أيّ تقدير ، من المعلوم أنّ مراد الشافعيّ من المحصّب موضع رمي الجمار ، لأنّه يقول : قف بالمحصّب من منى واهتف بالناس سَحَراً . ومن الطبيعيّ أنّ الناس يأتون عند السحر من المشعر إلى منى ، لا من منى إلى مكّة .