وَعَدَاوَةً ، وَمَعَ ذَلِكَ قَد شَاعَ مِنْهُ مَا مَلأتِ الخَافِقَينِ . « 1 »
وقد أخذ منه السيّد تاج الدين العامليّ رحمه الله هذا المعنى في قوله :
لَقَدْ كَتَمَتْ آثَارَ آلِ محَمَّدٍ * مُحِبُّوهُمُ خَوْفاً وَأعْدَاؤُهُمْ بُغْضَا
فَابْرِزَ مِنْ بَيْنِ الفَرِيقَيْنِ نَبَذَةٌ * بِهَا مَلأ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَا
ومن المشهور المتواتر عنه نقله قوله في جملة ما نُسب إليه كلّه :
لَو أنَّ المرتضى أبْدَى مَحَلَّهْ * لَخَرَّ النَّاسُ طُرّاً سُجَّداً لَهْ
وَمَاتَ الشَّافِعيّ لَيْسَ يَدْرِي * عَلِيّ رَبُّهُ أمْ رَبُّهُ اللهْ
وقوله :
إ ذَا في مَجْلِسٍ ذَكَرُوا عَلِيّاً * وَشِبْلَيْهِ وَفَاطِمَةَ الزَّكِيّهْ
يُقَالُ : تَجَاوَزُوا يَا قَوْمِ عَنْهُ * فَهَذا مِنْ حَدِيثِ الرَّافِضِيَّهْ
بَرِئتُ إلى المُهَيْمِنِ مِنْ انَاسٍ * يَرَوْنَ الرَّفْضَ حُبَّ الفَاطِمِيَّهْ
عَلَى آلِ الرَّسُولِ صَلَاةُ رَبِّي * وَلَعْنَتُهُ لِتِلْكَ الجَاهِلِيَّة
شعر الشافعيّ في حبّ آل محمّد صلّى الله عليه وآله
وله أيضاً برواية ابن الحجر المكّيّ في كتاب « الصواعق » :
يَا أهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ حُبُّكُمُ * فَرْضٌ مِنَ اللهِ في القُرْآنِ أنْزَلَهُ
كَفَاكُمُ مِنْ عَظِيمِ القَدْرِ أنَّكُمُ * مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْكُمْ لَا صَلَاةَ لَهُ
وعن رواية محمّد بن يوسف الزَّرنديّ أنّه لمّا صرّح محمّد بن إدريس الشافعيّ المطَّلبيّ بمحبّته لأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقيل فيه ما قيل من الكلام الطويل ، عرّض على أصحاب التخطئة في ذلك بقوله :
إ ذَا نَحْنُ فَضَّلْنَا عَلِيّاً فَإنَّنَا * روَافِضُ بالتَّفْضِيلِ عِنْدَ اولِي الجَهْلِ
هامش
( 1 ) - قال في « أقرب الموارد » الخافقان المشرق والمغرب ، لأنّ الليل والنهار يخفقان فيهما . خَفَقَ النَّجْمُ خُفُوقاً : غاب . وكذلك الشمس والقمر .