تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هَذَا إ ذَا كَانَ وَحِيداً في السَّفَرْ * وَلَمْ يَجِدْ انْثَى تَفِي إلَّا الذَّكَرْ
3 - وأنا رأيتُ مالكيّاً ادّعى عند القاضي على آخر أنّه باعه مملوكاً ، والمملوك لا يمكّنه من وطيه ، فأثبت القاضي أنّه عيب في المملوك يجوز له ردّه به . 4 - وأيضاً إمامك أباح لحم الكلب .

الحنابلة يقولون بجسمانيّة الله

فرجع المالكيّ عليه وصاح به ، وقال : اسكت ! يا مجسِّم ! يا حلوليّ ! مذهبك أولى بالقُبح . لأنّ عند إمامك أحمد بن حنبل : 1 - إن الله تبارك وتعالى جسم يجلس على العرش ويفصل عن العرش بأربع أصابع . 2 - وإنّه ينزل كلّ ليلة جمعة من سماء الدنيا سطوح المساجد في صورة أمرد قطط الشعر ، له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب على حمار له ذوائب . 3 - وعلماء الحنابلة يبنون على سطوح المساجد معالف ويضعون فيها تبناً وشعيراً ليأكل منه حمار الله تعالى . 4 - ومن المشهور أنّه في ليلة جمعة صعد أحد زهّاد الحنبليّة سطح مسجد الجامع يرتجي أن ينزل الله تعالى إليه . واتّفق أنّه كان على سطح الجامع غلا نفّاط وكان قطط الشعر . فلمّا وقع بصر الشيخ الحنبليّ عليه ظنّه ربّه ، فوقع على قدميه يقبّلهما ، ويقول : سَيِّدي ارْحَمْني وَلَا تُعَذِّبْنِي ، ويشتكي ويتضرّع . فبُهت الغلام وظنّ أنّه يريد منه فعلًا قبيحاً . فصاح بالناس وقال : هذا الرجل يريد أن يفسق بي في سطح المسجد ! وأتى إليه جماعة النفّاطين فأوجعوه ضرباً ومضوا به إلى الحاكم ، فحبسه إلى الغد لينظر في حاله . فسمع في ذلك علماء الحنابلة فأتوا إلى الحاكم وأقسموا بالله أنّ هذا الرجل ممّا لا يُظَنّ فيه هذا الأمر . وإنّما ظنّ أنّه ربّه فأراد أن يقبّل