اتّهام مؤمن الطاق أبا حنيفة بالتناسخ
الخامس والثلاثون : روى بسنده عن محمّد بن جعفر الأساميّ قال :
كان أبو حنيفة يتّهم شيطان الطاق بالرجعة ، وكان شيطان الطاق يتّهم أبا حنيفة بالتناسخ . قال : فخرج أبو حنيفة يوماً إلى السوق ، فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه . فقال له أبو حنيفة : أتَبِيعُ هَذَا الثَّوْبَ إلى رُجُوعِ عَلِيّ ؟ !
فقال : إن أعْطَيْتَنِي كَفِيلًا أنْ لَا تُمْسَخَ قِرْداً بِعْتُكَ ! فَبُهِتَ أبُو حَنِيفَة .
قال : ولمّا مات جعفر بن محمّد [ عليه السلام ] التقى هو وأبو حنيفة ، فقال له أبو حنيفة أمَا إمَامُكَ فَقَدْ مَاتَ !
فقال له شيطان الطاق : أمَّا إمَامُكَ فَمِنَ المُنْظَرِينَ إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ . « 1 »
السادس والثلاثون : روى بسنده عن عصام بن يزيد الأصفهانيّ قال : سمعتُ سفيان الثوريّ يقول : أبُو حَنِيفَةَ ضَالٌّ مُضِلٌّ . « 2 »
وروى بسنده عن رجاء السنديّ قال : قال عبد الله بن إدريس : أمَّا أبُو حَنِيفَةَ فَضَالٌّ مُضِلٌّ ، وَأمَا أبُو يُوسُفَ فَفَاسِقٌ مِنَ الفُسَّاقِ . « 3 »
السابع والثلاثون : روى بسنده عن يزيد بن هارون قال : مَا رَأيْتُ قَوْماً أشْبَهَ بِالنَّصَارَى مِنْ أصْحَابِ أبي حَنِيفَةَ . « 4 »
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 436 .
( 2 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 437 .
( 3 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 436 .
( 4 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 436 ؛ وذكر محمّد بن الحسن الشيبانيّ المتوفّى سنة 189 في كتاب « الأصل » - وكان هو وأبو يوسف القاضي من أخصّ تلاميذ أبي حنيفة الزوطيّ : النعمان بن ثابت - في ج 1 ، ص 179 ، باب الإمام يحدث ولا يقدّم أحداً ، فقال : قلتُ : أرأيت إماماً صلّى بقومٍ ركعةً أو ركعتين ثمّ أحدث فلم يقدّم أحداً حتى خرج من المسجد ؟ قال : صلاة القوم فاسدة وعليهم أن يستقبلوا الصلاة . قلتُ : لِمَ ؟ قال : أستحسنُ ذلك وأرى به قبيحاً أن يكون قوم في الصلاة في المسجد وإمامهم في أهله .
وقال في ج 1 ، ص 171 : وكذلك لو أنّ الإمام أحدثَ متعمّداً بعد ما قعد قدر التشهّد ؟
قال : نعم ، عليه الوضوء لصلاة أخرى ، ولا وضوء على القوم .