الثاني والثلاثون : روى بسنده عن يحيى بن أيّوب ، عن صاحب له ثقة قال : كنتُ جالساً عند أبي بكر بن عيّاش ، فجاء إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، فسلّم وجلس . فقال أبو بكر : مَن هَذا ؟ !
فقال : أنا إسماعيل يا أبا بكر ! فضرب أبو بكر يده على ركبة إسماعيل ، ثمّ قال : كَمْ مِنْ فرْجٍ حَرَامٍ أبَاحَهُ جُدُّكَ ! « 1 »
الثالث والثلاثون : روى بسنده عن أبي مَعْمَر قال : قال أبو بكر بن عيّاش : يَقُولُونَ : إن أبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ عَلَى القَضَاء . إنَّمَا ضُرِبَ عَلَى أنْ يَكُونَ عَرِيفاً عَلَى طَرْزِ حَاكَةِ الخَزَّازِينَ . « 2 »
الرابع والثلاثون : روى بسنده عن محمّد بن عبد الوهّاب قال : قلتُ لعليّ بن عثام : أبو حنيفة حُجَّةٌ ؟ ! فقال : لَا لِلدِّينِ وَلَا لِلدُّنْيَا . « 3 »
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 434 .
( 2 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 435 .
( 3 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 435 ؛ وقال في كتاب « الدرّ المختار » وهو في فقه أبي حنيفة ، ومؤلّفه محمّد علاء الدين الحَسْكَفيّ في شرح كتاب « تنوير الأبصار » للشيخ محمّد تمرتاشي الحنفيّ ، ص 389 : والكافر بسبّ نبيّ من الأنبياء فإنّه يُقتل حدّاً ولا تُقبل توبته مطلقاً ، ولو سبّ الله تعالى قُبلتْ ، لأنّه حقّ الله تعالى ، والأوّل حقّ العبد لا يزول بالتوبة .
ومَن شكّ في عذابه وكفره كفر . ويقول في ص 390 : أو الكافر بسبّ الشيخين أو بسبّ أحدهما ، في ( كتاب ) البحر عن « الجوهرة » معزيّاً للشهيد : مَن سبّ الشيخين أو طعن فيهما كفر ولا تُقبل توبته . وبه ( بهذا القول ) أخذا الدبّوسيّ وأبو الليث وهو المختار للفتوى .