روى الخطيب أوّلًا بسنده عن يزيد بن هارون أنّه ذكر أبا حنيفة فقال : أبو حنيفة رجل من الناس خطأه كخطأ الناس ، وصوابه كصواب الناس .
وبسند آخر عن محمّد بن سلم الخَتْليّ قال : أملى علينا أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن مسلم الأبار في شهر جمادى الآخرة من سنة 288 ، قال :
ذكر القوم الذين ردّوا على أبي حنيفة : أيّوب السَّخْتِيانيّ ، وجرير بن حازم ، وهَمّام بن يحيى ، وحَمَّاد بن سَلِمَة ، وحمّاد بن زيد ، وأبو عوانة ، وعبد الوارث ، وسوّار العنبريّ القاضي ، ويزيد بن زريع ، وعليّ بن عاصم ، ومالك بن أنس ، و « جعفر بن محمّد » ، وعمر بن قيس ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وسعيد بن عبد العزيز ، والأوزاعيّ ، وعبد الله بن المبارك ، وأبو إسحاق الفزاريّ ، ويوسف بن أسباط ، ومحمّد بن جابر ، وسفيان الثوريّ ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، وحمّاد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ، وحفص بن غياث ، وأبو بكر بن عيّاش ، وشريك بن عبد الله ، ووكيع بن الجرّاح ، ورقبة بن مصقلة ، والفضل بن موسى ، وعيسى بن يونس ، والحجّاج بن أرطاة ، ومالك بن مغول ، والقاسم بن حبيب ، وابن شُبْرُمَة . « 1 »
أمّا الموارد التي اخترناها من تاريخ الخطيب ، فهي كما يأتي :
الأوّل : قال الحارث بن عمير : وسمعته ( أبا حنيفة ) يقول : لو أنّ شاهدين شهدا عند قاضٍ أنّ فلان بن فلان طلّق امرأته . وعلما جميعاً أنّهما شهدا بالزور ، ففرّق القاضي بينهما . ثمّ لقيها أحد الشاهدين ، فله أن يتزوّج بها ؟ ! قال : نعم ! ثمّ علم القاضي بعد ، ألَهُ أن يفرّق بينهما ؟ ! قال :
هامش
( 1 ) - « تاريخ بغداد » ج 13 ، ص 370 و 371 .