تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

كلام الخطيب البغداديّ في أبي حنيفة

وتحدّث الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ المتوفّى سنة 463 ه - عن أبي حنيفة بالتفصيل في الجزء الثالث عشر من كتابه المعروف « تاريخ بغداد » في مائة وإحدى وثلاثين صفحة ، ص 323 إلى 454 . وذكر جميع ما نُقل عنه من مناقب وفضائل أو مساوئ وسيّئات ومثالب بأسناده المتسلسلة المسندة ، وقال : قال الخطيب : وقد سقنا عن أيّوب السختيانيّ ، وسفيان الثوريّ ، وسفيان بن عيينة ، وأبي بكر بن عيّاش ، وغيرهم من الأئمّة أخباراً كثيرة تتضمّن تقريظ أبي حنيفة والمدح له ، والثناء عليه . والمحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمّة المتقدّمين وهؤلاء المذكورين منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك ، وكلامهم فيه كثير لُامور شنيعة حفظت عليه ، متعلّق بعضها بأصول الديانات ، وبعضها بالفروع . نحن ذاكروها بمشيئة الله ، ومعتذرون على من وقف عليها وكره سماعها ، بأنّ أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من العلماء الذين دوَّنَّا ذكرهم في هذا الكتاب ، وأوردنا أخبارهم ، وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها ، وَاللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَابِ . ثمّ ذكر الخطيب ( 66 ) مورداً حول انحراف أبي حنيفة في العقيدة والفتوى ، ص 370 إلى 395 ، و ( 137 ) مورداً في أفعاله وأقواله الشنيعة ، ص 399 إلى 448 . ونورد هنا من مجموع ( 203 ) مورد أحصاها أربعين « 1 » مورداً فحسب غير مكرّرة مع المطالب السابقة ، وهي على درجة كبيرة من الأهمّيّة بِحَوْل اللهِ وقوّته ولا حَوْلَ وَلا قُوَّة إلّا بالله العليّ العظيم .
هامش
( 1 ) - بلغ عدد الموارد المذكورة واحداً وأربعين مورداً .