آل محمّد عليهم السلام .
بَيدَ أنّه كان مناسباً أن نتوسّع في الحديث عن صادق آل محمّد جعفر بن محمّد عليهم السلام جميعاً ، إذ إن بحثنا يحوم حول موضوع العلم ، مع اعترافنا وإقرارنا بدءاً أنّنا هيهات أن نقدر على تصفيد ذلك الوجود الملكوتيّ في قالب هذه العبارات الملكيّة ! أو نستطيع أن نحيط بوجوده الأمريّ والخلقيّ بأفكارنا ! أو ندنو من أقرب نقطة من نقاط تحليقه وعروجه ، على جناح طائر الغيرة العلميّة الطموح !
أما تلاحظون أنّنا وضعنا لهذه الدروس في هذه البحوث الشريفة العنوان الآتي : « المدرسة العلميّة الرفيعة للإمام جعفر الصادق عليه السلام مصدر إشعاع دائم على ربوع المعمورة » ؟
ولكن هل بمقدور هذا العنوان أن يعطي الإمام حقّه كما ينبغي ؟ ! وهل نستطيع وحدنا أن نضطلع بهذه المهمّة في هذه البحوث ؟ ! هَيْهَات ! هَيْهَات !
هل يمكننا أن نقول : إن علوم الإمام الصادق عليه السلام كانت أكثر من علوم سائر الأئمّة ؟ ! أبداً ، وحاشا ، وكلّا . ولكن لمّا كانت الظروف الزمنيّة والإمكانات الكثيرة المتاحة تستلزم أن يُظهر الإمام علومه ، لهذا كانت علومه أكثر من غيره .
عمر الإمام الصادق الطويل أحد البواعث على ظهور علومه
أولًا : أحد العوامل المهمّة طول عمر الإمام عليه السلام ، إذ كان عمره ثماني وستّين سنةً . « 1 » فقد ولد عليه السلام سنة 80 ه - ، « 2 » وتوفّي
هامش
( 1 ) - جاء في بعض الآثار أنّ عمره كان 63 سنة اعتماداً على ما ذكره البعض أنّه ولد سنة 85 .
( 2 ) - ذكر صاحب كتاب « مغز متفكّر جهان شيعه » ( / العقل المفكّر للعالم الشيعيّ )