« اللباب » . وينقل عن كتبه ابن طاووس في كتبه كثيراً من الأخبار . وكتاب « المناقب » ، وينقل بعض المتأخّرين في كتبهم بعض الأخبار في فضائل أهل البيت عليهم السلام عنه .
قلتُ : لا ريب في تشيّع أبي عمر والمذكور .
ومنهم : أحمد بن فارس بن زكريّا بن محمّد بن حبيب أبو الحسين اللغويّ المعروف ، الكوفيّ المذهب ، صاحب « المجمل » في اللغة ، و « فقه اللغة » ، المعروف بالصاحبيّ . صنّفه للصاحب بن عبّاد . له ترجمة في « وفيّات الأعيان » ، و « بغية الوعاة » .
ومنهم : الصاحب بن عَبَّاد وزير فخر الدولة الديلميّ . « 1 » كان كافي
هامش
( 1 ) - قال أحمد أمين بك المصريّ في كتاب « ظهر الإسلام » ص 142 : أمّا الدولة البويهيّة فقد كانت كذلك معتنية بالعلم والأدب . لقد بدأت حياتها تتعصّب للأدب الفارسيّ ، ولكن ما لبثت أن تثقّفت الثقافة العربيّة وتعصّبت لها . ونبغ مِن ملوكهم مَن كان يشارك العلماء والشعراء في شعرهم وأدبهم ، مثل عضد الدولة البويهيّ . وكان وزراء استنّوا سنّتهم وعنوا بالأدب . على رأسهم هؤلاء الأقطاب الأربعة : ابن العَميد ، والصاحب بن عَبَّاد ، والوزير المهلّبيّ ، وابن سعدان . وقد كان كلٌّ عظيم الجاه ، يقصد إليه الأدباء والعلماء ، وكان لكلٍّ ميزةٌ . كان للصاحب بن عبّاد ميزته الأدب البحت ، وهو في مجالسه يعلّم الأدباء النقد ، ويقترح عليهم نظم الشعر في موضوعات معيّنة ، أو إجازة بعض الأبيات . وابن العميد كانت ميزته العلم والأدب ، ويضمّ إليه طائفة من المتخصّصين في هذا . وابن سعدان كان يُعنى بالفلسفة ويجالس الفلاسفة أمثال أبي حيّان التوحيديّ ، ويثير في مجالسه مسائل فلسفيّة .
والوزير المهلّبيّ كان يُعنى بالأدب الصِّرف ، وفي التاليف في الأدب . ومن جلسائه : أبو الفرج الأصفهانيّ ، وله ألّف كتابه « الأغاني » ، والقاضيّ التنوخيّ ، وغيرهما . هؤلاء ملئوا الدنيا علماً وأدباً . وقال أحمد أمين في ص 143 : وللصاحب بن عبّاد نحو عشرة آلاف بيت في مناقب أهل البيت والتبرّؤ من أعدائهم . وممّا يُنسب إليه قوله ، وهو من أفظع الهجاء :قَالَتْ : تُحِبُّ مُعَاوِيَه * قُلْتُ : اسْكُتِي يَا زَانِيَهْ
قَالَتْ : أسَأتَ جَوَابَنَا * فَأعَدْتُ قَوْلِي ثَانيَهْ
يَا زَانِيَه يَا ابْنَةَ ألْفَي زَانِيَه * أاحِبُّ مَنْ شَتَمَ الوَصِيّ عَلَانِيَهْ
فَعَلَى يَزِيدٍ لَعْنَةٌ * وَعَلَى أبِيهِ ثَمَانِيَهْومن شعر مهيار الديلميّ في ذلك :وقائلٌ لي عليّ كان وارثه * بالنَّصِّ منه فهل أعطوه أو منعوا
فقلتُ كَأنْتَ هناك لستُ اذكرها * يجزي بها الله أقواماً بما صَنَعوا
هُمُ رجالٌ إذا سَمَّيتَهُمْ عُرِفوا * لَهُمْ وجوهٌ من الشحناء تمتَقِعُ
ما زِلتُ مُذْ يَفَعَتْ سِنِّي ألوذ بكم * حتى محا حقّكم شكّي فأنتجعُ