تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ابن أبي طالب عليه السلام عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . قال ابن قتيبة في كتاب « المعارف » : فلم يزل كاتباً لعليّ ابن أبي طالب خلافته كلّها . وقال : ومنهم ( الوزارء الكتّاب ) : بنو سَهْل وزراء المأمون . أوّلهم الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذَوْ الرِّئاسَتَيْنِ لجمعه بين السيف والقلم . ولمّا نقل المأمون الخلافة إلى بني عليّ ، كان الفضل بن سهل هو القائم بهذا الأمر والمحسِّن له . ولمّا رأى المأمون إنكار العبّاسيّين ببغداد لذلك حتى خلعوه وبايعوا إبراهيم عمّه ، قام وقعد ودسّ جماعة على الفضل بن سهل فقتلوه في الحمّام ، ثمّ قتل الإمام الرضا عليه السلام بالسمّ ، وكتب إلى بغداد أنّ الذي أنكرتموه من أمر عليّ بن موسى قد زال . وكان ذلك سنة 204 . ثمّ استوزر المأمون الحسن بن سَهل . ثمّ عرضت له سوداء كان أصلها جزعه على أخيه . فانقطع بداره ليتطبّب واستخلف أحد كتّابه . ومات الحسن بن سهل في سنة ستّ وثلاثين ومائتين في أيّام المتوكّل . ومنهم : أبو الفَضْل جعفر بن محمود الإسكافيّ وزير المعتزّ والمهتدي . ومنهم : أبو المَعَالي هِبَةُ الله بن محمّد بن المُطَّلِب وزير المستظهر . كان من علماء الوزراء وأفاضلهم وأخيارهم . نصّ على تشيّعه في « جامع التواريخ » . قال : ولهذا لم يرض بوزارته محمّد بن ملكشاه السلجوقيّ ! فكتب إلى الخليفة : كيف يكون وزير خليفة الوقت رافضيّاً ؟ ! وكرّر الكتابة في ذلك ، فعزله المستظهر . فذهب أبو المعالي إلى السلطان محمّد بن ملكشاه وتوسّل إليه بواسطة سعد الملك الأوْجي وزيره فاسترضاه . واشترط عليه السلطان أن لا يخرج عن مذهب أهل السنّة والجماعة في وزارته . وكتب السلطان إلى
معرفة الإمام — صفحة 113 | السيد محمد حسين الطهراني