تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وهذا ممّا لا خلاف فيه بين أهل العلم والأدب . إلى أن قال : قال شيخ الشيعة جمال الدين بن المطهّر في « الخلاصة » : الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه . اخترع العروض . وفضله أشهر من أن يذكر . كان إماميّ المذهب . وقال المولى عبد الله أفندي في « رياض العلماء » : والخليل جليل القدر ، عظيم الشأن ، أفضل الناس في علم الأدب . كان إماميّ المذهب وإليه ينسب علم العروض . وكان في عصر مولانا الصادق ، بل الباقر عليهما السلام أيضاً - انتهى . « 1 » ومن مشاهير أئمّة اللغة من الشيعة ممّن يزيد على غيره ابن السِّكِّيت . قال أبو العبّاس ثعلب : أجمع أصحابنا أنّه لم يكن بعد ابن
هامش
( 1 ) - قال أبو المحاسن يوسف بن تَغْري بَرْدي في كتاب « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » ، ج 1 ، ص 311 و 312 : وقيل : وفيها توفّي الخليل بن أحمد بن عمرو الفراهيديّ أبو عبد الرحمن النحويّ البصريّ في سنة إحدى وثلاثين ومائة . قال ابن قَرَاوغلي : ولم يكن بعد الصحابة أذكى من الخليل هذا ولا أجمع . وكان قد برع في علم الأدب . وهو أوّل من صنّف العروض . وكان من أزهد الناس . قلتُ : ولعلّ ابن قراوغلي واهم في وفاة الخليل هذا . والذي أعرفه أنّه كان في عصر أبي حنيفة وغيره . وذكر الذهبيّ وفاته في سنة 260 . وقال ابن خلّكان : كانت ولادته ( يعني الخليل ) في سنة 100 من الهجرة ، وتوفّي في سنة 170 ، وقيل : 175 . وقال ابن قانع في تاريخه المرتّب على السنين : إنّه توفّي سنة 160 . وقال ابن الجوزيّ في كتابه الذي سمّاه « شذور العقود » : إنّه مات سنة 130 . وهذا غلط قطعاً . والصحيح أنّه عاش لبعد الستّين ومائة . ويقال : إنّه كان له ولد ، فدخل عليه ، فوجده يقطّع بيت شعر بأوزان العروض ، فخرج إلى الناس ، فقال : إن أبي جُنَّ ، فدخلوا إليه ، وأخبروه ، فقال مخاطباً ابنه :لو كنتَ تعلم ما أقول عذرتَني * أو كنتَ تعلم ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمتُ أنّك جاهل فعذرتُكا