تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأعرابي أعلم باللغة من ابن السِّكِّيت . قتله المتوكّل لأجل التشيّع ، وأمره مشهور . عَمَّرَ ثماني وخمسين سنة ، واستشهد ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة 244 ، وقيل : سنة 246 ، وقيل : سنة 243 . وله من الكتب « إصلاح المنطق » الذي قال المُبَرَّد فيه : ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل « إصلاح المنطق » . وله كتاب « الألفاظ » ، وكتاب « الزبرج » ، وكتاب « الأمثال » ، وكتاب « المقصور والممدود » ، وكتاب « المذكّر والمؤنّث » ، وكتاب « الأجناس » - وهو كتاب كبير - وكتاب « الفِرَق » ، وكتاب « السَّرج واللِّجام » ، وكتاب « الوحوش » ، وكتاب « الإبل » ، وكتاب « النوادر » ، وكتاب « معاني الشِّعر » الكبير ، وآخر صغير ، وكتاب « سرقات الشعراء » ، وكتاب « فَعَلَ وأفْعَلَ » ، وكتاب « الحشرات » ، وكتاب « الأصوات » ، وكتاب « الأضداد » ، وكتاب « الشجر والغابات » . فتأمّل هذه المصنَّفات في هذا العمر القصير ! هذا مضافاً إلى ما رواه عن الرضا والجواد والهاديّ عليهم السلام . ومنهم : أبو بَكر بن دُرَيد الأزْدِيّ إمام اللغة . كان صدراً في العلم ستّين سنة . ولد بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، ونشأ بها . ولمّا فتحها الزنج هرب إلى عمان ، وأقام اثنتي عشرة سنة ، ثمّ رجع إلى وطنه ، ثمّ رحل إلى فارس ، إلى بني ميكال ، فعلا عندهم قدره . وتولّى نظارة الديوان . ولمّا خُلع بنو ميكال ، جاء إلى بغداد سنة ثمان وثلاثمائة ، واتّصل بابن الفرات وزير المقتدر بالله . فقرّ به المقتدر ، وعيّن له وظيفة نحو خمسين ديناراً في كلّ شهر . وما زال مكرّماً معظّماً حتى جاء أجله في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وقد عمّر ثماني وتسعين سنةً . وقد
معرفة الإمام — صفحة 109 | السيد محمد حسين الطهراني