الكلبيّ ، كما لا يخفى على مثله .
تقدّم الشيعة في علم الأخبار والتواريخ والآثار ،
ومزيّتهم على الآخرين
قال ابن النديم : « قرأتُ بخطّ أحمد بن الحارث الخزاعيّ : « قالت العلماء : أبو مِخْنَف بأمر العراق وأخبارها وفتوحها يزيد على غيره .
والمدائنيّ بأمر خراسان والهند وفارس . والواقديّ بالحجاز والسيرة ، وقد اشتركا في فتوح الشام » - انتهى .
قلتُ : والشيعة من هؤلاء أبو مِخْنَف ، والواقديّ . وقد تقدّم نصّ ابن خلّكان أنّ هشام بن محمّد الكلبيّ أعلم الناس بالأنساب ، وقد تقدّمت ترجمته . فنذكر ترجمة أبي مخنف ، والواقديّ ، وأمثالهما ممّن فاق أقرانه ، فنقول :
أبو مخنف الأزديّ الغامديّ شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة من الشيعة ووجههم . اسمه لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم ، أو سليمان ، أو سليم . وكان أبوه يحيى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وجدّه مخنف صحأبي ، روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وصحب أمير المؤمنين عليه السلام بعده ، وكانت راية الأزد بصفّين معه . واستُشهد بعين الوردة سنة 64 ه - كما في « التقريب » .
وأبو مخنف صاحب الترجمة روى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام . وقيل : روى عن الباقر عليه السلام . والشيوخ لا تصحّح ذلك . وقد وهم من قال فيه : إنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنّه لم يلقه .
وصنّف من الكتب كتاب « الرَّدّة » ، كتاب « فتوح الشام » ، كتاب « فتوح العراق » ، كتاب « الجمل » ، كتاب « صفّين » ، كتاب « أهل النهروان
معرفة الإمام — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٥