أدرك الصادق والكاظم عليهما السلام .
ومنهم آل نوبخت . قال ابن النديم في « الفهرست » : آل نوبخت معروفون بولاية عليّ وولده . وقال في « رياض العلماء » : بنو نوبخت طائفة معروفة من متكلّمي علماء الشيعة .
قلتُ : أمّا نوبخت ، فهو فارسيّ فاضل في علوم الأوائل . صحب المنصور لحذاقته باقتران الكواكب . ولمّا ضعف عن الصحبة قام مقام ابنه أبو سهل ، اسمه كنيته . ونشأ لأبي سهل المذكور الفضل بن أبي سهل بن نوبخت ، فتقدّم في الفضل والعلم . قال بعض الفضلاء من أصحابنا عند ذكره : هُوَ الفيلسوف المتكلّم ، والحَكيم المتألِّه ، وَحِيدٌ في علوم الأوَائل ، كَانَ مِنْ أرْكَان الدَّهْر .
نقل كثيراً من كتب البهلويّين الأوائل في الحكمة الإشراقيّة من الفارسيّة إلى العربيّة ، وصنّف في أنواع الحكمة . وله كتاب في الإمامة ، كبير . وصنّف في فروع علم النجوم لرغبة أهل عصره بذلك . وهو من علماء عصر الرشيد هارون بن المهديّ العبّاسيّ . وكان على خزانة الحكمة للرشيد . وله أولاد علماء أجلّاء .
وقال القفطيّ « 1 » في كتاب « أخبار الحكماء » : الفضل بن نوبخت أبو سهل الفارسيّ ، مذكور مشهور من أئمّة المتكلّمين . وذكر في كتب المتكلّمين . واستوفى نسبه من ذكره كمحمّد بن إسحاق النديم ، وأبي عبد الله ( أبي عبيد الله - ظ ) المرزبانيّ . كان في زمن هارون الرشيد ، وولّاه القيام بخزانة كتب الحكمة .
قلتُ : ومن أولاده البارعين في العلوم إسحاق بن أبي سهل بن
هامش
( 1 ) - جاء في المصدر « القطفيّ » سهواً .