ولو كان من الحكمة ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه . قال :
وحدّثني بها جماعة . ثمّ ذكر طرقه في رواية الكتاب . « 1 »
وأوّل من صنّف فيه من الشيعة إسماعيل بن مهران بن أبي نصر أبو يعقوب السَّكُونيّ ، وسمّاه كتاب « صفة المؤمن والفاجر » . وله جمع خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأمثاله .
ذكرهما أبو عمر الكشّيّ ، وأبو العبّاس النجاشيّ في فهرست أسماء المصنّفين من الشيعة ، وذكروا أنّه روى عن عدّة من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وعمّر حتى لقي الإمام الرضا عليه السلام ، وروى عنه . وهو من علماء المائة الثانية .
وقد صنّف فيه من القدماء الشيعة كأبي محمّد الحسن بن عليّ بن
هامش
( 1 ) - وذكره الشريف الرضيّ في « نهج البلاغة » ج 2 ، باب الرسائل ، الرسالة 31 ، تحت عنوان : ومن وصيَّةٍ له للحَسَن بنِ عليّ عليهما السلام كتبها إليه بحاضرين منصرفاً من صفّين . وهو في « نهج البلاغة » ج 2 ، ص 37 إلى 57 ، طبعة مصر ، شرح الشيخ محمّد عبده .
وحين هاجرت إلى مدينة مشهد المقدّسة سلام الله على ثاويها كنتُ قد كتبتُ في طهران وصيّة بتأريخ 20 ربيع الأوّل سنة 1400 ه - ، جاء فيها : واوصيهم أدام الله توفيقهم وتأييدهم بنظم أمورهم والتوجّه إلى الله تعالى والتبتّل إليه في كلّ الأحوال والتمسّك بالعروة الوثقى والحبل المتين ولاء أمير المؤمنين عليه السلام . وعزمت على أن تكون وصيّة مفصّلة مشتملة على مطالب أخلاقيّة مهمّة . فرأيتُ أنّ من المخجل التحدّث عن مكارم الأخلاق وآداب المعاشرة مع وجود وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام - التي كتبها بحاضرين لولده الإمام المجتبى عليه السلام ، والحاوية مطالب رفيعة وحقائق سامية ، وهي مثبّتة في « نهج البلاغة » - لذا أوصي جميع أولادي أن يطالعوا هذه الوصيّة وينظروا فيها دائماً ويُنعموا الفكر في مضامينها . ويعلّقوا تلك الدرر الثمينة في آذانهم ، ويجعلوها قدوة لأعمالهم ، ويأخذوا من جدّهم ، ويسيروا على نهجه ، ويتأسّوا برسول الله ووصيّه أبَوَي الامّة الشفيقين ، ويتمسّكوا بالمقام المقدّس للصدِّيقة الكبرى سلام الله عليها ، ويستضيئوا بمعنويّة وروحانيّة قدسها وطهارتها وعصمتها .