الراونديّ ، وهو مشحون بالحقائق والدقائق ، من أحسن التفاسير المتأخّرة ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ . « 1 »
تقدّم الشيعة في علم الحديث
كان ما قيل عن تقدّم الشيعة في جميع علوم القرآن من تفسير وغيره . وأمّا تقدّمهم في علوم الحديث والرواية ، فإنّه ذكر أوّل الجامعين للحديث واحداً تلو الآخر ، ومَن بوّب منهم أبوابه ، وجمع الروايات في عناوين مستقلّة . وذكر المبتكرين والمدوّنين للآثار من كبار الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، حتى بلغ جميع المدوّنين في القرن الثاني ، وأحصى المدوِّنين في القرن الثالث . ثمّ ذكر بعض المتأخّرين عنهم من أئمّة علم الحديث وأرباب الجوامع الكبار التي إليها اليوم مرجع الشيعة في أحكام الشريعة ، وقال :
فاعلم أنّ المحمَّدِين الثلاثة الأوائل هم أرباب الجوامع الأربعة ، وهم :
1 - أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكُلَينيّ صاحب « الكافي » المتوفّى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . أخرج فيه ( 16099 ) حديثاً بأسنادها .
2 - محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ المتوفّى سنة 381 ه - . وهو المعروف بأبي جعفر الصدوق . ألّف أربعمائة كتاب في علم الحديث ، أجلّها كتاب « مَن لا يحضره الفقيه » . وأحاديثه ( 9044 ) حديثاً في الأحكام والسنن .
3 - محمّد بن الحسن الطوسيّ شيخ الطائفة صاحب كتاب « تهذيب
هامش
( 1 ) - « الشيعة وفنون الإسلام » لآية الله السيّد حسن الصدر ، من ص 49 : الصحيفة الأولى في أوّل من صنّف في علم تفسير القرآن ، إلى ص 65 ، بإيجاز في اختيار المطالب .