نصّ على تشيّعه . مات بالري ، أو بطوس ، وهو في صحبة الرشيد سنة 189 ه - ، وقيل : سنة 183 ه - ، وقيل : 185 ه - ، وقيل : سنة 193 ه - ، والأوّل هو الأصحّ .
وبعد هؤلاء طبقة أخرى . ويفصّل المرحوم الصدر هنا الكلام في ترجمتهم ، وتصنيفهم في علوم القرآن المتنوّعة ، وهم من الشيعة . ويذكرهم واحداً تلو الآخر ، من ابن سَعْدان الضرير : أبي جعفر محمّد بن سعدان بن المبارك الكوفيّ ، إلى النعمانيّ صاحب التفسير المعروف ، ومحمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان المعروف بابن الحَجَّام . ثمّ يقول :
والذين صنّفوا في أنواع علوم القرآن جماعة منهم :
محمّد بن الحسن الشيبان شيخ الشيخ المفيد . صنّف « نهج البيان عن كشف معاني القرآن » ، ونوّع علوم القرآن إلى ستّين نوعاً ، صنّفه باسم المستنصر العبّاسيّ ، وينقل عنه السيّد المرتضى في كتاب « المحكم والمتشابه » .
والشيخ المفيد : محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف في عصره بابن المُعَلِّم . كان شيخ الشيعة ، صاحب كرسيّ . له كتب مذكورة في فهرست مصنّفاته ، منها : كتاب « البيان في أنواع علوم القرآن » . مات في المحرّم سنة تسع وأربعمائة . ذكره الخطيب في « تاريخ بغداد » .
ومحمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم أبي الفَضل الصَّوليّ الجُعْفيّ الكوفيّ المعروف بالصابونيّ ، صاحب « الفَاخِرُ في اللُّغَة » . له كتاب تفسير عنوانه « معاني تفسير القرآن وتسمية أصناف كلامه المجيد » . من شيوخ أصحابنا . سكن بمصر ومات فيها سنة ثلاثمائة .
إن أوّل تفسير جمع فيه كلّ علوم القرآن هو كتاب « الرغيب في علوم القرآن » لأبي عبد الله محمّد بن عمر الواقديّ . ذكره ابن النديم في كتابه
معرفة الإمام — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٨٤