تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الأحاديث المرويّة عن عبد الله بن عمرو ، وكتابه الذي سمّاه « الصحيفة الصادقة » . ونقرأ في الأحاديث الكثيرة المرويّة عن أبي هريرة الذي تفرّد بين أهل السُّنّة في وضع الحديث دعماً لمعاوية وبلاطه ، ومشاقّةً لأمير المؤمنين عليه السلام ، وملأت أحاديثه كتب العامّة ، إنّه كان يقول : ما من أصحاب النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم أحد أكثر حديثاً عنه منّي إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فإنّه كان يكتب ولا أكتب . وقد ألّف المرحوم أبو ريّة كتاباً عن أبي هريرة بعنوان : « شيخ المضيرة : أبو هريرة » اقتداءً بالمرحوم السيّد عبد الحسين شرف الدين في كتاب « أبو هريرة » . ثمّ ألّف كتابه « أضواء على السنّة المحمّديّة » ، وأماط اللثام فيهما عن موضوعات مهمّة لم يكشف عنها أحد من العامّة إلى الآن .

كلام أبو ريّة حول الإسرائيليّات في الحديث

فلا بدّ لنا هنا من نقل شيء منها ، ممّا ذكره في سياق كلامه عن أبي هريرة ، أو عن دخول الإسرائيليّات والأخبار الكاذبة في الحديث ، وذلك لتتبيّن هويّة « الصحيفة الصادقة » ، وأحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص . يقول أبو ريّة تحت عنوان : الإسرائيليّات في الحديث : لمّا قويت شوكة الدعوة المحمّديّة واشتدّ ساعدها ، وتحطّمت أمامها كلّ قوّة تنازعها ، لم ير من كانوا يقفون أمامها ويصدّون عن سبيلها ، إلّا أن يكيدوا لها من طريق الحيلة والخداع ، بعد أن عجزوا عن النيل منها بعدد القوّة والنزاع . ولمّا كان أشدّ الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود ، لأنّهم بزعمهم شعب الله المختار ، فلا يعترفون لأحد غيرهم بفضل ، ولا يقرّون لنبيّ بعد موسى برسالة ، فإنّ رهبانهم وأحبارهم لم يجدوا بدّاً - وبخاصّة بعد أن غُلبوا على