ثمّ بعد يسيرٍ صنّف هشام « 1 » كتبه ( مات سنة 188 ه - ) .
وصنّف الليث بن سعد ( مات سنة 175 ه - ) .
وصنّف عبد الله بن لهيعة ( مات سنة 174 ه - ) .
ثمّ ابن المبارك ( مات سنة 181 ه - ) .
والقاضي أبو يوسف يعقوب ( مات سنة 182 ه - ) .
وابن وهب ( مات سنة 197 ه - ) .
وكثر تبويب العلم وتدوينه ، ورُتِّبت ودُوِّنت كتب العربيّة واللغة والتأريخ وأيّام الناس . وقبل هذا العصر كان سائر العلماء - وفي رواية ( كان الأئمّة ) - يتكلّمون عن حفظهم ويروون العلم عن صحف غير مرتَّبة . . . إلى آخر كلام الذهبيّ . « 2 »
ولأنّهم كانوا في عصر واحد فإنّه لا يُعلم على التحقيق أيّهم كان الأسبق بالتدوين فبعضهم قال : إنّ أوّل من صنّف سعيد بن أبي عروبة ، وبعضهم قال : ابن جريح ، وبعضهم قال : الربيع بن صبيح ، وبعضهم قال : حمّاد بن سلمة .
وقال ابن حجر : أوّل من جمع ذلك الربيع بن صبيح ، وسعيد بن أبي عروبة ، إلى أن قام كبار الطبقة « 3 » الثالثة فدوّنوا الأحكام . فصنّف مالك
هامش
( 1 ) - هو هشيم ، وكان بواسط .
( 2 ) - « النجوم الزاهرة » ج 1 ، ص 351 ؛ و « تاريخ الخلفاء » للسيوطيّ ، ص 101 ؛ كما جاء في هامش أبي ريّة . ونظرنا في كتاب « النجوم الزاهرة » لتطبيق ما ذكره أبو ريّة عليه ، فوجدناه مطابقاً تماماً إلّا في سنين وفاة هؤلاء العلماء من أهل التدوين ، فإنّ المرحوم أبا ريّة أضافها من عنده . وختام كلام الذهبيّ الذي أشار إليه أبو ريّة هو قوله : فَسَهُل وللّه الحمد تناولُ العلم ، فأخذ الحفظ يتناقص ، فللّه الأمر كلّه - انتهى كلام الذهبيّ .
( 3 ) - الطبقة في اصطلاح المحدّثين عبارة عن جماعة اشتركوا في السنّ ولقاء المشايخ .