وهو الذي أشار على مالك بن أنس أن يضع كتاب « الموطّأ » في بعض الروايات .
وقال الصوليّ : كان المنصور أعلم الناس بالحديث والأنساب .
ولا عجب في أن يكثر رجال الحديث في عهد المنصور ، ولا في أن يشتدّ العلماء في طلب آثار الرسول ، وفي أن يرغبوا في جمعها وتدوينها . وقد قال عمر بن عبد العزيز : إنَّ السُّلْطَانَ بِمَنزِلَةِ السُّوقِ يُجْلَبُ إلَيْهَا مَا يَنْفَقُ فِيهَا ؛ فَإنْ كَانَ بَرَّاً أتَوْهُ بِبِرِّهِمْ ، وَإنْ كَانَ فَاجِراً أتَوْهُ بِفُجُورِهِمْ . « 1 »
قال ابن تغري بردي في حوادث سنة 143 ما يلي : قال الذهبيّ : وفي هذا العصر ( سنة 143 ه - ) شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير :
فصنّف ابن جُريح « 2 » التصانيف بمكّة ( مات سنة 150 ه - ) .
وصنّف سعيد بن أبي عروبة ( مات سنة 156 ه - ) .
وحمّاد بن سلمة ( مات سنة 167 ه - ) وغيرهما بالبصرة .
وصنّف أبو حنيفة الفقه والرأي بالكوفة ( مات سنة 150 ه - ) .
وصنّف الأوزاعيّ بالشام ( مات سنة 156 أو 157 ه - ) .
وصنّف مالك « الموطّأ » بالمدينة ( مات سنة 179 ه - ) .
وصنّف ابن إسحاق المغازي ( مات سنة 151 ه - ) .
وصنّف مَعْمَر باليمن ( مات سنة 153 ه - ) .
وصنّف سفيان الثوريّ كتاب « الجامع » بالكوفة ( مات سنة 161 ه - ) .
هامش
( 1 ) - هناك رواية أُخري ، أنّ أبا حازم الأعرج قال لسليمان بن عبد الملك : إنّما السلطان سوق ، فما ينفق عنده حمل إليه .
( 2 ) - هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريح الروميّ .