تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أو لم يؤخذ به . فما ذهب إليه علماء الحديث من أنّ ابتداء تدوين الحديث وقع في رأس المائة الأولى ليس من باب الحدس والتسرّع بالقول . ويحمل قولهم هذا على التدوين الرسميّ الذي تبنّته الدولة . أمّا التدوين الشخصيّ والفرديّ فكان منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . بعد ما ذكره السيّد حسن الصدر ذكر كتاباً لعليّ رضي الله عنه كان عظيماً مدرجاً ، وذكر صحيفته المعلّقة بسيفه . ثمّ ذكر كتاباً لأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم سمّاه « كتاب السُّنن والأحكام والقضايا » ؛ وقد توفّي أبو رافع في أوّل خلافة عليّ رضي الله عنه ، قال السيّد حسن الصدر : وأوّل خلافة عليّ أمير المؤمنين سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، فلا أقدم من أبي رافع في التأليف بالضرورة . « 1 » قال محمّد عجّاج الخطيب : إذا صحّ هذا الخبر فإنّ أبا رافع يكون ممّن دوّن في عصر الصحابة ، وقد سبقه عبد الله بن عمرو الذي كتب في عهده صلى الله عليه وآله . وإذا صحّ هذا الخبر وكان كتابه مرتّباً على الأبواب ( الصلاة ، والصيام ، والحجّ ، والزكاة ، والقضايا ) كما ذكر السيّد
هامش
( 1 ) - قال محمّد عجّاج الخطيب في الهامش : « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 279 و 280 ؛ وقد نقل عن الشيخ أبي العبّاس النجاشيّ ما ذكره عن أبي رافع . ثمّ قال السيّد حسن الصدر : وأوّل من صنّف في الآثار مولانا أبو عبد الله سلمان الفارسيّ رضي الله عنه . . . وأوّل من صنّف الحديث والآثار بعد المؤسّسين أبو ذرّ الغفاريّ صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . وله كتاب « الخطبة » يشرح فيها الأمور بعد النبيّ صلى الله عليه وآله . ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في « الفهرست » . ثمّ يذكر كتاباً لعبيد الله بن أبي رافع في قضايا أمير المؤمنين ، وكتاب « تسمية مَن شهد مع أمير المؤمنين الجمل ، وصفّين ، والنهروان من الصحابة » . ثمّ ذكر بعض أخبار كتب لأشخاص طعن فيهم أهل السُّنّة كالحارث بن عبد الله الأعور الهمدانيّ ، أو أخبار كتب لم تثبت عند أهل السُّنّة . انظر : « تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام » ص 282 وما بعدها .