ما لم يُدبغ . والمراد برسول الله جبرئيل عليه السلام . « 1 »
هذا من جهة المُملي لمصحف فاطمة ؛ وأمّا من جهة المتن والمفاد ، فقد رأينا في الروايات الواردة أنّه ليس قرآناً ، وليس من الحلال والحرام ، وإنّما يشتمل على الحوادث والوقائع التي ستحدث في المستقبل . كما أنّ فيه ما يُسلّي سيّدة نساء العالمين ويطيّب نفسها المقدّسة ويخفّف عنها .
كما روى المجلسيّ عن « بصائر الدرجات » بسنده عن الوليد بن صبيح أنّه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يَا وَلِيدُ ! إنِّي نَظَرْتُ في مُصْحَفِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ قُبَيْلَ فَلَمْ أجِدْ لِبَنِي فُلَانٍ فِيهَا إلَّا كَغُبَارِ النَّعْلِ . « 2 »
وقال آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ في مصحف فاطمة عليها السلام : تكرّر ذكره في أخبار أهل البيت عليهم السلام . فعن « الإرشاد » و « الاحتجاج » في حديث :
كَانَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : وَإنَّ عِنْدَنَا الجَفْرَ الأحْمَرَ وَالجَفْرَ الأبْيَضَ وَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ ( إلى أن قال : ) وَأمَّا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَأسْمَاءُ مَنْ يَمْلِكُ إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ - الحديث .
ونقل المرحوم الأمين هنا الأخبار الواردة حول هذا المصحف مفصّلًا ، وذلك عن « بصائر الدرجات » وغيره . وذكر في آخرها الروايات الآتية :
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 285 ، طبعة الكمبانيّ ، و : ج 26 ، ص 41 و 42 ، الحديث 73 ، طبعة المطبعة الحيدريّة ، و « بصائر الدرجات » ص 42 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 286 ، طبعة الكمبانيّ ، و : ج 26 ، ص 48 ، الحديث 91 ، الطبعة الحيدريّة ؛ و « بصائر الدرجات » ص 44 .