وفي بعضها : أنّه كلام جبرئيل عليه السلام وكان أمير المؤمنين عليه السلام يكتبه ؛ كما في رواية « البصائر » عن الإمام الصادق عليه السلام ، ومنها :
قَالَ لَهُ : فَمُصْحَف فَاطِمَةَ ؟ ! فَسَكَتَ طَويلًا ثُمَّ قَالَ : إنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَعَمَّا لَا تُرِيدُونَ ! إنَّ فَاطِمَةَ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً ، وَقَدْ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أبِيهَا ، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأتِيهَا فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أبِيهَا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَيُخْبِرُهَا عَنْ أبِيهَا وَمَكَانِهِ وَيُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا في ذُرِّيَّتِهَا ، وَكَانَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَكْتُبُ ذَلِكَ . فَهَذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهِا السَّلَامُ . « 1 »
وفي بعضها : أنّ الله تعالى كان يرسل إليها ملكاً وأمير المؤمنين عليه السلام يكتب . كما في رواية المجلسيّ عن « بصائر الدرجات » ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمران بن عبد العزيز ، عن حمّاد بن عثمان أنّه قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول :
تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ سَنَةَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَذَلِكَ لأنِّي نَظَرْتُ في مُصْحَفِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا « مُصْحَفُ فَاطِمَة » ؟ !
فَقَالَ : إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَأرْسَلَ إلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي عَنْهَا وَيُحَدِّثُهَا .
فَشَكَتْ ذَلِكَ إلى أمِير المُؤْمنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَقَالَ لَهَا : إذا أحْسَسْتِ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 285 ، وفي طبعة المطبعة الحيدريّة : ج 26 ، ص 41 ، الحديث 72 ؛ و « بصائر الدرجات » ، ص 42 .