وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ . فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ . وَمَن والَى قَوْماً بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ .
وفي باب إثْمُ مَن تَبَرَّأ مِنْ مَوالِيهِ بلفظ : مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَأهُ إلَّا كِتَابُ اللهِ وَغَيْرُ هَذِهِ « الصَّحِيفَة » ؛ وَأخْرَجَهَا فَإذا فِيهَا أشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ ، وَأسْنَانِ الإبِلِ . وَفِيهَا : المَدِينَةُ حَرَامٌ . . . إلى آخره . وذكر مسألة الولاء فمسألة الذمّة بمثل ما تقدّم .
وفي باب كراهة التعمّق والتنازع والغلوّ في الدين من كتاب الاعتصام بلفظ :
خَطَبَنَا عَلِيّ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍ فَقَالَ : وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَا إلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا في هَذِهِ « الصَّحِيفَةِ » ، فَنَشَرَهَا فَإذا فِيهَا : أسْنَانُ الإبِلِ ؛ وَإذا فِيهَا المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٌ إلَى كَذَا ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ . . . وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أدْنَاهُمْ فَمَنْ أخْفَرَ فَعَلَيْهِ . . . .
وَإذا فِيهَا : مَنْ والَى قَوْماً بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ . . . .
( إلَّا أنَّهُ قَالَ ) : لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا .
هذه روايات البخاريّ ( صاحب « الصحيح » في هذا المجال ) .
كلام أبو ريّة حول « صحيفة الديات »
ثمّ قال الشيخ محمود أبو ريّة : وروايات مسلم وأصحاب السُّنن بمعنى روايات البخاريّ . وصرّح مسلم بِحَدَّي المدينة ، وهما : عير وثور ( جبلان ) .
وقال الحافظ ابن حجر في الكلام على حديث عليّ رضي الله عنه من طريق إبراهيم التيميّ ، عن أبيه : إنّ « الصحيفة » كانت مشتملة على كلّ ما ورد . أي : فكان يذكر كلّ راوٍ منها شيئاً ، إمّا لاقتضاء الحال ذكره دون