قُلْتُ : وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ » ؟ ! قَالَ : العَقْلُ ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ . « 1 »
ورواية الكشْميهَنيّ : وأنْ لَا يُقْتَلَ . . . إلى آخره . وفي كتاب الجهاد بلفظ :
قُلْتُ لِعَلِيّ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحي ؟ إلَّا مَا في كِتَابِ اللهِ ؟ !
قَالَ : لَا ، وَالذي فَلَقَ الحَبَّةَ ، وَبَرَأ النَّسَمَةَ ، مَا أعْلَمُهُ إلَّا فَهْمَاً يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا في القُرْآنِ وَمَا في هَذِهِ « الصَّحِيفَةِ » ؟ !
قُلْتُ : وَمَا في هَذِهِ « الصَّحِيفَةِ » ؟ !
قَالَ : العَقْلُ ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ ، وَأنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ !
وفي باب الديات : سَألْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ مِمَّا لَيْسَ في القُرْآنِ ؟ !
فَقَالَ : وَالذي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ ، مَا عِنْدَنَا إلَّا مَا في هَذَا القُرْآنِ ، إلَّا فَهْماً يُعْطَي رَجُلٌ في كِتَابِهِ ، وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ !
قُلْتُ : وَمَا في هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ؟ ! قَالَ : العَقْلُ ، وَفِكَاكُ الأسِيرِ . . . إلى
هامش
( 1 ) - من العجب أنّ محمّد عجّاج الخطيب اعترف بهذه الحقيقة في كتاب « السّنة قبل التدوين » ص 345 ، وقال : وقد اشتهرت صحيفة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب التي كان يعلّقها في سيفه ، فيها أسنان الإبل ، وأشياء من الجراحات ، وحرم المدينة ، ولا يقتل مسلم بكافر . وقال في الهامش : انظر : « مسند الإمام أحمد » ج 2 ، ص 35 ، و 44 ، و 121 ، و 131 ؛ و « فتح الباري » ج 7 ، ص 83 ؛ و « ردّ الدارميّ على بشر » ص 130 . وقال صاحب تفسير « المنار » ج 6 ، ص 470 ، في سياق تفسير الآية : يا أيّها الرَّسُولُ بلِّغ ما انزل إليك من ربّك : ومن هذا الباب ما ثبت في الصحيحين والسُّنن من سؤال بعض الناس عليّاً المرتضى : هل خَصَّهُمُ الرسول بشيءٍ من الوحي أو علم الدين ؟ ! يعني أهل البيت . ثمّ يسرد سؤال أبي جحيفة الإمام وجواب الإمام عنه على هذا المنوال .