تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كيف تفعل الرواية بالمعنى فعلها ، وأنّها كانت ضرراً على الدين وعلى اللغة والأدب ، كما سنبيّنه قريباً إن شاء الله . « 1 » إنّنا نهدف من وراء ذكر هذه الأحاديث الكثيرة التي نقلها هذا العالم السنّيّ الواعي من « صحيح البخاريّ » إلى بيان نقطة مهمّة ، وهي : أنّ أصل تحقّق هذه « الصحيفة » ، بناء على ما رواه المخالفون من الأحاديث الكثيرة ، سندٌ للشيعة في كتابة وتدوين أمير المؤمنين عليه السلام . وأمّا قدحه بالنحو الملحوظ ، فلا وجه له ، لأنّ كلّ راوٍ ذكر طرفاً منه . وكان هذا في مسائل حدود الديات والجراحات ونظائرها . وأمّا جميع المسائل في الشؤون المهمّة المختلفة فقد كانت في كتاب « الجامعة » الذي مرّ شرحه وتفصيله . كما صرّح به أبو ريّة نفسه في قوله : إنّ الشيعة يقولون : إنّ أوّل من جمع الحديث ورتّبه على الأبواب أبو رافع مولى رسول الله . « 2 » وله كتاب « السُّنن والأحكام والقضايا » . وقالوا : فلا أقدم منه في ترتيب الحديث وجمعه في الأبواب . « 3 » وقال العالم الكبير محمّد الحسين آل كاشف الغطاء النجفيّ في كتاب
هامش
( 1 ) - « أضواء على السنّة المحمّديّة ، أو دفاع عن الحديث » ص 94 إلى 96 ، الطبعة الثالثة ، دار المعارف بمصر . ( 2 ) - أبو رافع مولى رسول الله ، واسمه أسلم . وكان للعبّاس بن عبد المطّلب فوهبه لرسول الله ، وهو الذي عمل منبر رسول الله من أثل الغابة . وكانت سلمى مولاة رسول الله عند أبي رافع فولدت له عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ( الأثل شجر من فصيلة الطرفائيّات . خشبه صلب جيّد تصنع منه القصاع والجفان . والغابة الأجمة . أي : من الشجر المسمّى بالأثل والنابت في الغابة ) . ( 3 ) - ص 27 و 28 ، عن كتاب « الشيعة وفنون الإسلام » لمؤلّفه السيّد حسن الصدر من علماء العراق ، مطبعة العرفان بصيدا ، سنة 1331 .
معرفة الإمام — صفحة 245 | السيد محمد حسين الطهراني