تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَوَقَعَ لِجَعْفَر وَأمْثَالِهِ مِن أهْلِ البَيْتِ كَثيرٌ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَنَدُهُمْ فِيهِ - وَاللهُ أعْلَمُ - الكَشْفُ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِن الأوْلِيَاءِ في ذُوِيهِمْ وَأعْقَابِهِمْ - وَقَدْ قَالَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إنَّ فِيكُمْ مُحَدَّثِينَ - فَهُمْ أولى النَّاسِ بِهَذِهِ الرُّتَبِ الشَّرِيفَةِ وَالكَرَامَاتِ المَوهُوبَةِ .

تهم الرافعيّ ضدّ الشيعة في تفسير القرآن على أساس علم الجفر

وقال مصطفى صادق الرافعيّ المصريّ في كتابه « بلاغة القرآن » : إنّه لا يُعرف في تأريخ العالم كتاب بلغت عليه الشروح والتفاسير ما بلغ من ذلك على القرآن الكريم حتى فسَّرَته الروافض بالجفر على فساد ما يزعمون وسخافة ما يقولون وعلى سوء الدعوى فيما يدّعون من علم باطنه بما وقع إليهم من ذلك الجفر . واستنبط منه غيرهم إشارات من الغيب بضروب من الحساب كهذا الذي ينسبونه إلى الحسن بن عليّ من أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم رأى في رؤياه ملوك بني اميّة فساءه ذلك فأنزل الله عليه ما يسري عنه من قوله : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّن ألْفِ شَهْرٍ . وهي مدّة الدولة الأمويّة . فقد كانت أيّامها خالصةً ثلاثاً وثمانين سنةً وأربعة أشهر مجموعها ألف شهر سواء . « 1 »
هامش
( 1 ) - جاء في « رياض السالكين » ص 24 و 25 ، طبعة سنة 1317 ه - ، و : ج 1 ، ص 171 و 172 ، طبعة جماعة المدرّسين : مضمون هذا الحديث ورد من طرق العامّة أيضاً : قال الفخر الرازيّ في تفسيره الكبير : روى القاسم بن الفضل ، عن عيسى بن ماذرة قال : قلتُ للحسن : يَا مُسَوِّدَ وُجُوه المؤمنين عَمَدْتَ إلى هذا الرجل فبايعته ! يعني : معاوية ، فقال : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أرى في منامه بني اميّة يطأون منبره واحداً بعد واحد . وفي رواية ينزون على منبره نزو القردة ، فشقّ ذلك عليه ، فأنزل الله تعالى : إنَّا أنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، إلى قوله : خَيْرٌ منْ ألْفِ شَهْرٍ . يعني : ملك بني اميّة . قال القاسم : فحسبنا ملك بني اميّة فإذا هو ألف شهر لا يزيد ولا ينقص - انتهى . قال الفخر الرازيّ : طعن القاضي في هذا الوجه فقال : ما ذكر من ألف شهر ليس في أيّام بني اميّة ، لأنه تعالى لا يذكر فضلها بذكر ألف شهر مذمومة ، وأيّام بني اميّة مذمومة . قال : وهذا الطعن باطل ، لأنّ أيّام بني اميّة كانت أيّاماً عظيمة بحسب السعادات الدنيويّة ، فلا يمتنع أن يقول الله تعالى : إنّي أعطيتك ليلة هي في السعادات الدينيّة أفضل من تلك الأيّام في السعادات الدنيويّة . ( « التفسير الكبير » للفخر الرازيّ ، ج 32 ، ص 31 ، مع اختلاف يسير في العبارة ) .