تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقال في الحاشية على لفظ الجفر : قال ابن قتيبة : هو جلد جفر ( معزى أو شاة أو عجل ) ادّعوا أنّه قد كتب لهم الإمام فيه كلّ ما يحتاجون إلى عمله وكلّ ما يكون إلى يوم القيامة . ثمّ نقل عنه أمثلة من تفسيرهم هي من الأكاذيب المختلقة لا نطيل بنقلها . ثمّ أشار إلى ما في « كشف الظنون » و « مقدّمة ابن خلدون » ثمّ قال : وعندنا أنّ كلّ ذلك موضوع وباطل ، وأنّ الكلام فيه أسلوب من أساليب القصص والمبالغة . ولا نظنّ أنّ عِلم ما كان وما يكون شيء يسعه أو يسع الرمز إليه جلد ثور . إلى آخر كلامه . قال المرحوم الأمين : أقول : الظاهر من الأخبار أنّ « الجفر » كتاب فيه العلوم النبويّة من حلال وحرام وأحكام وأصول ما يحتاج الناس إليه في أحكام دينهم وما يصلحهم في دنياهم . والأخبار عن بعض الحوادث . ويمكن أن يكون فيه تفسير بعض المتشابه من القرآن المجيد . وأمّا عدّ الجفر علماً من العلوم يُستنبَط منه علم الحوادث المغيبة كما يفهم من « كشف الظنون » وغيره ممّا مرّ وكما ارتكز في أذهان بعض الناس ، فلم نطّلع على ما يؤيّده . وكيف كان فوجود كتاب يسمّى ب - « الجفر » منسوب إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السلام متسالَمٌ عليه بين الشيعة وأهل السُّنّة ، كما يعلم ممّا سبق . فقول الرافعيّ : حتى فسَّرَته الروافض بالجفر إلى آخر ما نضح به إناؤه الذي لا يمكن أن ينضح إلّا بما فيه سخافة منه وسوء دعوى فيما