والاستنكار عليهم أثبتوا براءتهم منه وإلصاقه بي ، وعرفتُ أنّهم يقولون صدقاً ، وعلى مرّ الأيّام ومن خلال البحث اقتنعتُ وَالحَمْدُ لِلَّهِ - فها أنا مقدّم لك ما يثبت ذلك في هذا الموضوع :
أخرج الطبرانيّ ، والبيهقيّ أنّ مِن القرآن سورتين ، إحداهما هي : بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ . إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ . وَنُثْنِي عَلَيْكَ الخَيْرَ كُلَّهُ وَلَا نَكْفُرُكَ . وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ .
والسورة الثانية ، هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اللهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ . وَإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحفِدُ . نَرْجُو رَحْمَتِكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ الجِدَّ . إنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحَقٌ .
وهاتان السورتان سمّاهما الراغب في « المحاضرات » سورتي « القنوت » . وهما ممّا كان يقنت بهما سيّدنا عمر بن الخطّاب ، وهما موجودتان في مصحف ابن عبّاس ، ومصحف زيد بن ثابت . « 1 »
أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن ابيّ بن كعب قال : كم تقرءون سورة الأحزاب ؟ قال : بعضاً وسبعين آية . قال : لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مثل البقرة أو أكثر منها ، وإنّ فيها آية الرجم .
وأنت ترى أيّها القارئ اللبيب أنّ السورتين - المذكورتين في كتابي « الإتقان » ، و « الدرّ المنثور » للسيوطيّ ، واللتين أخرجهما الطبرانيّ والبيهقيّ ، واللتين تسمّيان بسورتي القنوت - لا وجود لهما في كتاب الله تعالى .
هامش
( 1 ) - « مسند أحمد » ج 5 ، ص 132 .