تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الخالدة والذي لَا يَأتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . « 1 » والواقع العمليّ للمسلمين يرفض تحريف القرآن ، لأنّ كثيراً من الصحابة كانوا يحفظونه عن ظهر قلب . وكانوا يتسابقون في حفظه وتحفيظه أولادهم على مرّ الأزمنة حتى يومنا الحاضر . فلا يمكن لإنسانٍ ولا لجماعةٍ ولا لدولةٍ أن يحرّفوه أو يبدّلوه . ولو جُبنا بلاد المسلمين شرقاً وغرباً شمالًا وجنوباً وفي كلّ بقاع الدنيا ، فسوف نجد نفس القرآن بدون زيادة ولا نقصان ، وإن اختلف المسلمون إلى مذاهب وفرق وملل ونِحل . فالقرآن هو الحافز الوحيد الذي يجمعهم ولا يختلف فيه من الامّة اثنان ، إلّا ما كان من التفسير أو التأويل ، فَكُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . وما يُنسب إلى الشيعة من القول بالتحريف هو مجرّد تشنيع وتهويل ، وليس له في معتقدات الشيعة وجود . وإذا ما قرأنا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم ، فسوف نجد إجماعهم على تنزيه كتاب الله من كلّ تحريف . يقول صاحب كتاب « عقائد الإماميّة » « 2 » الشيخ المظفّر : نعتقد أنّ القرآن هو الوحي الإلهيّ المُنزَل من الله تعالى على لسان نبيّه الأكرم ، فيه تبيان كلّ شيء . وهو معجزته الخالدة التي أعجزت البشر عن مجاراتها في البلاغة والفصاحة وفيما احتوى من حقائق ومعارف عالية ، لا يعتريه
هامش
( 1 ) - الآية 42 ، من السورة 41 : حم السجدة . ( 2 ) - « عقائد الإماميّة » الشيخ محمّد رضا المظفّر ، ص 59 و 60 ، منشورات مكتبة الأمين في النجف ، سنة 1388 ، تحت الرقم 21 - عقيدتنا في القرآن الكريم .