تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بأيّ وجه كان . ولقد تردّى في الهاوية التي سقط فيها صاحب كتاب « دبستان المذاهب » ، حيث أقحما نفسيهما في بحث وتنقيح وجرح وتعديل أمور تفوق مستواهما علميّاً ، فلهذا يُلاحظ أنّ هؤلاء الأخباريّين - الذين وضعوا أساس اجتهادهم وتحقيقاتهم وآرائهم على التعبّد بظاهر الأخبار دون تعمّق في المعنى - كم يشكّلون ضرراً على الإسلام وعلى المُطالِع لآثارهم ! ولقد أثبت المرحوم النوريّ في كتابه الذي ألّفه في ترجمة سلمان الفارسيّ أفضليّة سلمان على أبي الفضل العبّاس عليه السلام ! إنّنا لا ننوي هنا الحديث عن هذه الأمور ، كما أنّ وقتنا لا يسمح لنا أنّ ننتقد آراء البعض ؛ بَيدَ أنّي أكتفي بالقول : إنّ مؤلّف كتاب « فصل الخطاب » - المضرّ الذي لا قيمة علميّة له ، والذي لا يتفق مع آراء أساطين المذهب كالشيخ الصدوق ، والسيّد المرتضى ، وشيخ الطائفة الحقّة المحقّة ، وأمثالهم - هو نفسه مؤلّف الكتاب الذي يتحدّث فيه عن سلمان الفارسيّ ويثبت أفضليّته على قمر بني هاشم . ألم يكن هناك من يقول لهؤلاء السطحيّين : مَن الذي أجلسكم مجلس الإخلاص والخلوص والولاية والشرف والإمامة ، والجرح والتعديل ، والجنّة والنار لتقضوا بأنّ مقام قمر بني هاشم دون مقام سلمان ، وهو الذي يجب أن يتشرّف آلاف مثل سلمان بخدمة ضريحه وزوّاره ، وتنظيف صحنه وأروقته ؟ ! إنّ كتاب « فصل الخطاب » لا شأن له عند علماء الشيعة . وإنّه ليحوي آراء امرئ ناكبٍ عن الصراط . وما أكثر المعترضين عليه من المسلمين والشيعة الذين وجّهوا إليه اعتراضاتهم ولم يُحر جواباً . وعندما كنتُ أطالع هذا الكتاب في النجف الأشرف ذات يوم ، زارني