بخلافهم . فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحّتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته . « 1 »
كلام آية الله الميرزا حسن الآشتيانيّ في عدم تحريف القرآن
قال الشيخ الفقيه الاصوليّ الحكيم آية الله الميرزا محمّد حسن الآشتيانيّ قدّس سرّه - وهو أحد العلماء المتأخّرين - في شرحه العلميّ النفيس على رسائل أستاذه الشيخ مرتضى الأنصاريّ قدّس سرّه عند شرح قوله : الثَّالِثُ إنَّ وُقُوعَ التَّحْرِيفِ عَلَى القَوْلِ بِهِ - إلى آخره : ينبغي التكلّم أوّلًا في أصل وقوع التحريف والتغيير والنقيصة والزيادة في القرآن بعض الكلام ثمّ تعقيبه بالكلام في قدح وقوع التغيير بالمعنى الأعمّ في حجّيّة ظواهر آيات الأحكام وعدمه ، فنقول :
هامش
( 1 ) - « مجمع البيان في تفسير القرآن » ج 1 ، ص 15 ، طبعة صيدا ، سنة 1333 . وقال الشيخ محمّد جواد مغنية في ص 314 من كتاب « مع الشيعة الإماميّة رأى صريح في حقيقة التشيّع وأصوله التي ترتكز عليها المذاهب الإسلاميّة » المطبوع ضمن مجموعة بعنوان « الشيعة في الميزان » : لا تحريف في القرآن ، ويستحيل أن تناله يد التحريف بالزيادة أو النقصان للآية 9 ، الحجر : « إنّا نحن نزّلنا الذِّكر وإنّا له لحافظون » ، والآية 42 ، فُصّلت : « لا يأتِيهِ الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » . ونُسب إلى الإماميّة افتراءً وتنكيلًا نقصان آيات من أي القرآن ، مع أنّ علماءهم المتقدّمين والمتأخّرين الذين هم الحجّة والعُمْدة قد صرّحوا بأنّ القرآن هو ما في أيدي الناس لا غيره . فمن المتقدّمين الشيخ الصدوق في كتاب « اعتقاد الشيعة الإماميّة » ، والسيّد المرتضى في كتاب « المسائل الطرابلسيّات » ، والشيخ الطوسيّ في كتاب « التبيان » . ومن المتأخّرين : الشيخ جعفر النجفيّ في كتاب « كشف الغطاء » ، والسيّد محسن البغداديّ في « شرح الوافية » ، والشيخ على الكركيّ ألّف رسالة خاصّة في نفي الزيادة ، والسيّد محسن الأمين في ج 1 ، من « أعيان الشيعة » ، والشيخ محمّد جواد البلاغيّ في ج 1 ، من « آلاء الرحمن » . ونقل الأمين ، والبلاغيّ في هذين الكتابين أنّ القائلين بالنقصان هم أفراد من شذّاذ الشيعة ، والحشويّة من السنّة لا يعتدّ بقولهم . إذن نسبة التحريف إلى الشيعة كنسبته إلى السنّة ، كلتاهما لم تُبن على أساس من الصحّة .