علماء الشيعة الكبار في صيانة القرآن من التحريف ، فإنّ إيراد مطالبه النفيسة والقيِّمة يبدو ضروريّاً .
وقد تحدّثنا عن سائر الأبحاث القرآنيّة في كتابنا : « الشمس الساطعة » ، « 1 » وفي الجزء الثاني عشر من كتابنا هذا : « معرفة الإمام » ، « 2 » والجزء الرابع من كتابنا « نور ملكوت القرآن » ، « 3 » ولكن لمّا كنّا لم نعرض حديثاً حول الاعتقاد بعدم تحريف القرآن خاصّة ، فقد كان ذكره ضروريّاً لا سيّما ونحن نتحدّث عن عقائد الشيعة في هذا المجال .
* * *
كلام الطبرسيّ والسيِّد المرتضى في عدم تحريف القرآن
ومن القائلين بصيانة القرآن من التحريف والمتحدّثين عمّا يُنسَب إلى الشيعة من اعتقادهم بوجود نقص فيه هو الشيخ الأقدم أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ أحد أعلام الإماميّة الكبار في القرن السادس الهجريّ .
يقول هذا العالم في مقدّمة تفسيره : ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه فإنّه لا يليق بالتفسير . فأمّا الزيادة فيه ، فَمُجْمَعٌ على بطلانه . وأمّا النقصان منه ، فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشويّة العامّة أنّ في القرآن تغيير أو نقصاناً . والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه . وهو الذي نصره المرتضى قدّس الله روحه واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب « المسائل الطرابلسيّات » وذكر في مواضع أنّ العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب
هامش
( 1 ) - « الشمس الساطعة » القسم الثاني ، حوار التلميذ والعلّامة .
( 2 ) - « معرفة الإمام » ج 12 ، ضمن الدروس 174 إلى 176 .
( 3 ) - « نور ملكوت القرآن » ج 4 ، البحث الثاني عشر ، ( من سلسلة أنوار الملكوت ) .