أخبار الرضا عليه السلام » ، وكتاب « إكمال الدين وإتمام النِّعمة » للشيخ الأعظم أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه . وفي « الأمالي » لشيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ رضوان الله عليهما ، ونحن نذكر فيما يأتي واحداً منها :
روى في « فرائد السِّمطين » و « عيون أخبار الرضا » بسند متّصل عن أبي نَضْر قال : لمّا احْتُضِر أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام عند الوفاة ، دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهداً . فقال له أخوه زَيْدُ بنُ عليّ : لَوِ امْتثَلْتَ في تِمْثَالِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَرَجَوْتُ أنْ لَا تَكُونَ أتَيْتَ مُنْكَراً !
فقال [ الإمام الباقر عليه السلام ] له : يَا أبَا الحُسَيْنِ ! إنَّ الأمَانَاتِ لَيْسَ بِالمِثَالِ ، وَلَا العُهُودُ بِالسَّوْمِ ، وَإنَّمَا هي امُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللهِ تَبَارَكَ وَتعالى .
ثمّ دعا بجابر بن عبد الله « 1 » فقال له : يا جابر ! حدّثنا بما عاينتَ من الصحيفة ! فقال له جابر : نعم ، يا أبا جعفر ! دخلتُ على مولاتي فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله لُاهنّئها بمولد الحسين عليه السلام ، فإذا بيدها صحيفة من درّة بيضاء فقلتُ : يا سيّدة النسوان ! ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ !
قالت : فيها أسماء الأئمّة من وُلدي . فقلتُ لها : ناوليني لأنظر فيها .
هامش
( 1 ) - دعوة الإمام جابراً عند وفاته عليه السلام حين أوصي للإمام الصادق عليه السلام الذي كان كبيراً آنذاك تتنافي مع الرواية التي تدلّ علي أنّ جابراً رضي الله عنه أدرك الباقر عليه السلام فحسب .