أحَبَّ أنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ ، وَيَسْتَمْسِكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى ، وَيَعْتَصِمْ بِحَبْلِ اللهِ المَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيَّاً وَلَيُعَادِ عَدُوَّهُ ، وَلْيَأتَمَّ بِالأئِمَّةِ الهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ ، فَإنَّهُمْ خُلَفَائِي وَأوْصِيَائِي وَحُجَجُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي وَسَاداتُ امَّتي وَقُوَّادُ الأتْقِيَاءِ إلَى الجَنَّةِ ، حِزْبُهُمْ حِزْبِي وَحِزْبِي حِزْبُ اللهِ ، وَحِزْبُ أعْدَائِهِمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ . « 1 »
وروى عن الكتاب المذكور ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنَّ اللهَ فَتَحَ هَذَا الدِّينَ بِعَلِيّ ، وَإذَا قُتِلَ فَسَدَ الدِّينُ وَلَا يُصْلِحُهُ إلَّا المَهْدِيّ . « 2 »
وروى سُلَيم بن قَيْس في كتابه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه خطب في عسكره من المهاجرين والأنصار بحضور أبي الدرداء ، وأبي هريرة اللذين كان معاوية قد أشخصهما قبل واقعة صفّين مبعوثَين إليه . وذكر الإمام فيها فضائله . ومنها : أنّه نقل حديث الغدير عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى بلغ قوله صلى الله عليه وآله : عَلِيّ أخِي وَوَزِيري وَوَصِيِّي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي في امَّتِي وَوَلِيّ كُلَّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَأحَدَ عَشَرَ إمَاماً مِنْ وُلْدِهِ : الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ . القُرآنُ مَعَهُمْ وَهُمْ مَعَ القُرآنِ ، لَا يُفَارِقُونَهُ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ . « 3 »
وواصل الإمام خطبته ، ونقل في ذيلها عن الرسول قوله : وَأمَرَنِي في
هامش
( 1 و 2 ) - « ينابيع المودّة » ص 445 ، نقلًا عن المودّة العاشرة من كتاب « مودّة القربى » .
( 3 ) - « كتاب سُليم » الطبعة الثالثة ، النجف . وتستمرّ هذه الخطبة من ص 179 إلى 190 ، مع ما فيها من موضوعات ، ورسالة معاوية التي كتبها للإمام . ولكن هاتين الفقرتين في ص 187 و 188 بالترتيب .