تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
كِتَابِهِ بِالوَلَايَةِ ، وَإنِّي اشْهِدُكُمْ أيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا خَاصَّةٌ لِعَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَالأوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَوُلْدِ أخِي وَوَصِيِّي ، عَلِيّ أوَّلُهُمْ ، ثُمَّ الحَسَنُ ، ثُمَّ الحُسَيْنُ ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ ، لَا يُفَارِقُونَ الكِتَابَ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ . « 1 » ويواصل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام موضوعه إلى احتجاجه بآخر خطبة للنبيّ صلى الله عليه وآله ، ولم يخطب بعدها . ودعا فيها إلى
هامش
( 1 ) - قال القندوزيّ في « ينابيع المودّة » ص 446 ، بعد اختتام موضوعات كتاب « مودّة القربى » : قال بعض المحقّقين إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة . فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان عُلِم أنّ مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من حديثه هذا الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر . ولا يمكن أن يحمله على الملوك الأمويّة لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش ، إلّا عمر بن عبد العزيز . ولكونهم غير بني هاشم ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال : كُلّهُم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر . وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله وسلّم في هذا القول يرجّح هذه الرواية ، لأنّهم لا يحسنون خلافة بني هاشم . ولا يمكن أن يحمله على الملوك العبّاسيّة لزيادتهم على العدد المذكور ولقلّة رعايتهم الآية قل لَا أسْألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى ، وحديث الكساء . فلا بدّ من أن يحمل هذا الحديث على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته وعترته ، لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله . وكانت علومهم عن جدّهم متّصلة بجدّهم صلى الله عليه وآله ، وبالوراثة و [ العلوم ] اللدنّيّة . كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق . ويؤيّد هذا المعنى ، أي : أنّ مراد النبيّ صلى الله عليه وآله الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته . ويشهده ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثّرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها . وأمّا قوله صلى الله عليه وآله : كلّهم تجتمع عليه الامّة في رواية عن جابر بن سمرة ، فمراده أنّ الامّة تجتمع على الإقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهديّ عليه السلام .