الثقلين : الكتاب والعترة ، أي : أهل البيت ، وقام بعدها عمر شبه المغضب فقال : يا رسول الله ! أكلّ أهل بيتك ؟ ! قال : لَا ، وَلَكِن أوْصِيَائِي مِنْهُمْ : أخِي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَخَلِيفَتِي في امَّتِي وَوَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ؛ هَذَا أوَّلُهُمْ وَخَيْرُهُمْ ، ثُمَّ وَصِيِّي ابْنِي هَذَا - وَأشَارَ إلَى الحَسَنِ - ثُمَّ وَصِيُّهُ هَذَا - وَأشَارَ إلَى الحُسَيْنِ - ثُمَّ وَصِيّ ابْنِي سَمِيّ أخِي ، ثُمَّ وَصِيُّهُ سَمِيِّي ، ثُمَّ سَبْعةٌ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ . شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ ، مَنْ أطَاعَهُمْ أطَاعَ اللهَ ، وَمَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللهَ - الخطبة . « 1 »
وأمّا القسم الثالث فيشتمل على الأحاديث التي تذكر أسماء الأئمّة عليهم السلام كلّهم أو ألقابهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله . وهي مرويّة عن العامّة والخاصّة .
روى الحمّوئيّ في « فرائد السِّمطين » أربعة أحاديث متّصلة الإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ الذي كان قد رأى لوح فاطمة عليها السلام - وهو اللوح الأخضر - وكُتب عليه أسماء الأئمّة عليهم السلام ومواصفاتهم بالتفصيل . « 2 » ووردت هذه الأحاديث بسند الشيعة إجمالًا في كتاب « عيون
هامش
( 1 ) - « كتاب سُليم » ص 190 .
وليعلم أنّ هذه الرواية ليست تكراراً للرواية السابقة المنقولة عن « فرائد السِّمطين » فالسابقة كانت تدور حول احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في الشوري . وهذه كانت في حرب صفّين وورود أبي هريرة وأبي الدرداء . وجاءت في موضعين من « كتاب سُلَيم » . وقد ذكرناها في موضعين أيضاً حفظاً لأصل الموضوع .
( 2 ) - « فرائد السِّمطين » ج 2 ، ص 136 إلى 141 ، الباب 32 : في حديث اللوح الذي كتب الله فيه أو أمر بعض كرام الكاتبين بأن يكتب فيه أسماء أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثمّ أهداه إلى نبيّه ، فأهداه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى امّ الأوصياء فاطمة صلوات الله عليها ؛ الحديث 432 إلى 435 .