وذكر صاحب « تاج العروس » أيضاً : أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه ، ومنه قوله تعالى : فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أهْلِهَآ . « 1 » إن خفتم شقاقاً بين الرجل والمرأة ، فابعثوا . . . إن يريدا إصلاحاً يوفّق الله بينهما . . . . والأهل للمذهب من يدين به ويعتقده . ومن المجاز : الأهل للرجل زوجته ، ويدخل فيه الأولاد . وبه فُسِّر قوله تعالى : وَسَارَ بِأهْلِهِ . « 2 » وقيل : أهل النبيّ الرجال الذين هم آله ، ويدخل فيه الأحفاد والذرّيّات ، ومنه قوله تعالى : وَأمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا . « 3 » وقوله تعالى : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ ، « 4 » وقوله تعالى : رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وعَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ . « 5 »
وأورد في « تاج العروس » أيضاً : العِترة نسل الرجل وأقرباؤه من ولد وغيره . وقيل : عترة الرجل رهطه وعشيرته الأدنون ، أي : الأقربون ممّن مضى وغبر . ومنه قول أبي بكر : نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ التي خَرَجَ مِنْهَا ، وَبَيْضَتُهُ التي تَفَقَّأتْ عَنْهُ ، وَإنَّمَا جِيبَتِ « 6 » العَرَبُ عَنَّا
هامش
( 1 )
1 - الآية 35 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) - الآية 29 ، من السورة 28 : القصص : فَلَمَّا قَضى موسى الأجَلَ وَسَارَ بِأهْلِهِ .
( 3 ) - الآية 132 ، من السورة 20 : طه .
( 4 ) - الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب .
( 5 ) - الآية 73 ، من السورة 11 : هود . والمصدر هو : « تاج العروس » ص 217 ، مادّة أهل .
( 6 ) - قال ابن الأثير في « النهاية » ج 1 ، ص 310 ، مادّة جوب : ومنه قول أبي بكر للأنصار يوم السقيفة : إنّما جيبت العربُ عنّا كما جيبت الرحي عن قطبها . أي : خُرِقَتِ العرب عنّا فكُنّا وسطاً وكانت العرب حوالَينا كالرحى وقطبها الذي تدور عليه .